الاثنين، 12 مارس 2012

إكسر قلمك .. أو اكتب بــ : " قلم الرصاص " .

حلقة من سلسلة : وما يسطرون " 6 :

ممحاة :

لم يكن يدور بخلدي أن أسطّر شيئاً هذا اليوم ..

كنتُ أريد فقط أن أتصفّح بعض الصحف والمجلاًت الإلكترونية ، ومعها : بعض المنتديات ..

لأنّها لم تعد تتملّكني تلك الرغبة الملحّة في الكتابة !

لكن الواجبات أكبر من اعمارنا وأوقاتنا .. !

مررتُ على " قرطاسية السلام " لأشتري أدواتي كطالب في مدرسة الحياة ،

وأول مافكرت بشرائه : ممحاة .. كي أمحو ماقد يعجبني .. ولكنهم لايفهمونه !

أو ماقد يعجبهم ولا أفهمه !

أو ماقد لايعجبني ولا أفهمه .. ولا يعجبهم ولا يفهمونه !!!

واشتريتً معها أيضا : مبرأة .. كي تقوم بواجبها حينما يحتاج قلم الرصاص لذلك !

قلم رصاص . . لأنّه هو الأصلح لطالب مستجد .. !

قلم أزرق .. كيما " أشخبط به " .. خلف الدفاتر ، وفي المساحات الفارغة من الصفحات ، وفي غفلة من " الأستاذ " !!


مبرأة :

تتصفّح المنتديات فلا تجدها إلا بذات النسق الّذي يجبرك على أن تكون موالياَ بقوّة لمجلس الإدارة ( الإفتراضي ) .. وإلا ستدخل في خانة الحجب المؤقّت !

تيمّم وجهتك نحو المؤسسات الّتي يفترض بها نقل صوتك كمواطن .. الصحف . . كما تقول دعاياتها الّتي اتّخذت المصداقية في كلّ شيء ... سوى لصوت المواطن !

تجهّز مبرأتك .. تحفيزاّ لقلمك الرصاص .. لكي يكتب شيئاً .. ولا زلتَ في إطار " قلم الرصاص " الّذي لن يُسمح لك بغيره !


قلم :

هنا تحتار : ماذا يكتبُ قلمك ؟

وهل ستأتي بجديد ؟

وهل كلَ جديد مفيد ؟

أم أنّ المفيد هو كلّ جديد ؟!

هل ستجد صدى لما ستكتب ؟!

هل تسويدك للصفحات البيضاء .. أم الإلكترونية.. سيُحسبُ في خانة :

المقروء .. المرضيّ عنه .. الفعّال ؟

أم في خانة : 

المقروء .. المرضيّ عنه .. غير الفعّال ؟

أم سيضعونه في خانة :

المقروء .. غير المرضيّ عنه .. وغير الفعّال ؟!

ولربّما يكون :

غير مقروء .. وغير مرضيّ عنه .. وغير فعّال !!

لكنّ ضميرك سيطير بك في فضاءاتٍ أرحب ..

ويحلّق بك نحو آفاقٍ أجمل ..

يتخطى الحواجز والحجُب البشرية ، المقيــَّــدة / المقـيـِّـــدة !

حينما تبتسم ابتسامة الرضا مع النقطة الأخيرة الّتي تضعها ..

لتعلم في قرارة نفسك .. وإن لم يرتضي ذلك كل البشر .. أنّ ماخططته :

سيكون في خانة :

المرضيّ عنه .. الفعّال !

وإن لم تصفّق له تلك الصحف الّتي مازالتْ بعيدة عن صوت الحق كإعلام .. ومشغولة بصوت الريال كإعلان !!

وهاهو " النون " يختلف عن " الميم " وإن كان الميم يسبقه ألفبائياً ..

إلا أن المسافة الشاسعة بينهما كتلك المسافة بين : الإعلام .. والإعلان !!

أو لم تتلقفه " إلكترونية المنتديات " .. لأنّك مازلتَ تحمل مشاعر إنسانية .. لا إلكترونية !!

وما زلتَ في " العصر الإلكتروني " .. قياساَ على العصر : " الجوارسي " .. تحمل مشاعر " العصر الإنساني " ..

الّذي انقرضتْ كائناته .. بسبب سقوط جُرم " إلكتروني " هائل .. خلّف أخاديد أسماها قاطنوها :

" الفيس " .. و " واليوتيوب " .. و " التويتر " .. ومنتديات لاتعرف فيها زيد من عبيد .. ولا عبيده !

وصحف تدّعي السبق في كلّ شيء .. حتّى إنّها لتعيد لك شبح : " التابلويد " !! 


في نهاية الأمر : ستحتفظ بقلمك ناصعاً . كما ارتضيته ..

وكما ترتضي أن يكون في دائرة : " الرقيب .. العتيد " اللذين اختارهما من برأ القلم وأقسم به .

فتهديء نفسك .. وتريح ضميرك : " ن * والقلمِ وما يسطرون * ماأنت بنعمة ربّك بمجنون " .

0 تعليقات الزوار: