السبت، 31 مارس 2012

لماذا صاح القرد : " الشبكة " " اللي " " برّا " " ليّه " ؟!!


قصة للأطفال الكبار :

كان هناك مجموعةٌ من القرود .. يأكلون ، ويشربون ، ويلعبون ، ويعبثون !!

وكان كلّ قردٍ منهم له مطلق الحريّة أن يفعل مايشاء ، دون قيدٍ أو شرطٍ .. وبلا حدود !!

رمى أحدهم قشرة موزٍ أمام آخر .. فانزلق هذا الأخير .. فضحك الجميع !!

أعجبتهم الفكرة .. فأخذوا كلّهم يقلّدون تلك اللعبة المضحكة لهم / الخطيرة عليهم ، في ذات الوقت !!

أخذتْ أنثى عود شجرة كان ملقى على الأرض ، ركبتْ فوقه كشكل الدرّاجه ، وأمسكت بيدٍ طرف العود ، وباليد الأخرى تلوح بها بشكل دائري ، يشبه عجلة القيادة ، وأخذتْ تجري !!

أُعجب الجميع بالحركة ، وأخذوا يقهقهون !! ، وبدأتْ رفيقاتها يقلّدنها كي يحظين بإعجاب الذكور !!

على الضفّة الأخرى من النهر : كانت مجموعة من مملكة الحيوانات تنظر إليهم من بُعد ، وتراقبهم بدقّه ...

كانت تلك المجموعة تنعم بالعيش الرغيد .. وكانت مثالاً للتعاون والمحبّة والوئام ..

وكعادة أي مجتمع .. تمنى البعض ممّن لايعجبهم هذا الوضع ، أن يكونوا مثل القرود الذين في الضفّة الأخرى !!

غير أنّهم لايستطيعون فعل ذلك !

فكّر زعيمهم الذين انتخبوه لتنظيم صفوفهم في فكرة تجعلهم يقلّدون جيرانهم ، دون أن تطالهم أي مسئولية من زعيمهم الأكبر !!

ولكن كيف ؟!!!



هذا ماسنعرفه في الحلقة القادمة ....

الأحد، 25 مارس 2012

يافؤادي .. إلى أمي


لم أجد أن أقدّم فيما يسمّونه " عيد الأم " الذي يحتفلون به بغباء .. لأنّ الأم في ديننا تحظى بما لم يحضى به أي شخص في العالم ..

ألا يكفي أن الجنّة تحت قدميها ؟!

لم أجد أفضل من هذه الكلمات كيما أعبّر عمّا يجيش في نفسي ...

سائلاً الرحمن الرحيم أن يتغمّدها بواسع رحمته ، وجميع الأمهّات ، وموتى المسلمين ..

وأن يجمعني بها في مستقرّ رحمته : 

الأربعاء، 21 مارس 2012

الاثنين، 19 مارس 2012

الزمن الجميل - مخيم الصداقة 25


الجمعة، 16 مارس 2012

ماالفرقُ بين : " ال ح روف " و " ال خ روف " !



" شيفرة " : أعتذر لمن أعتادوا على " ح روف ي " بزيادة نقطة !

" شِفرة " : أعتذر لمن يهمهم " خ روف ي " على " قلّ الكلافة " !

بيان : ماسأنثره هنا من " ح روف " كانت ستصبحُ " مقالاً " ، ثم أمستْ على شاكلةِ " بنك معلومات " ، لتغيير " الروتين " ولإضفاء " نكهة " أخرى ، لم يعهدها محبو " ال ح روف " ، وعهدها محبّو " ال خ روف " !

*******

" بنك المعلومات " :

- ماالفرق بين " ال ح روف " و " ال خ روف " ؟!
الجواب : مجرّد نقطة !

- هل تفرق " هذه النقطة " كثيراً ؟!
الجواب : ربّما يتجاوز الفرق " 1500 ريال " عدّاً ونقداً !

- هل لك أن توضّح إجابتك أكثر ؟!
الجواب : ستعرف في نهاية " بنك المعلومات " هذا !

*******

ماوجه الشّبه بين " الفسفسه " و " الفصفصه " ؟!
الجواب : كلاهما لتضيع الوقت و " التسليه " !

- وهل لهما علاقة بالكتابه ؟!
الجواب : كالعلاقة بين : " ال ح روف " و " ال خ روف " !

- كيف ؟!
الجواب : ستعرف حينما يوشِكُ " بنك المعلومات " هذا على الإقفال !

*******

- ماهو الفرق ، أو وجه الشّبه – إن وُجِدْ – بين : " واتس أب " و " سفن أب " ؟!
الجواب : كلاهما كان يُفترض فيه " طرد الغازات " لا جلبها ، فوقع الجميعُ في براثن دعايات الشركتين المنتجتين لهما !

- هذا وجه الشّبه ، فما هو الفرق ياتُرى ؟!
الجواب : أن الأول وسيلةٌ لنظم كلماتٍ من " ح روف " وإرسالها ! ، بينما الثاني لهضم لقيماتِ من " خ روف " وإرسالها !!

- فهمتُ إرسال الأولى ، ولم أفهم إرسال الثاني ، إلى أين ؟!
الجواب : لن أوضح في نهاية " بنك المعلومات " هذا ، فهي واضحةٌ وضوح الشمس في " رائعة " النهار ، والقمر ليلة البدر !

*******

إيضاح مالم يرد أعلاه :

- تنثر " ح روف ا " لمجموعة قرّاء دون أن يكلّفك ذلك شيئاً ..
بينما تنحر " خ روف ا " لمجموعة أصدقاء فيكلّفّك ذلك الشيء الكثير !

- قد " تدبّج " " ح روف ا " صادقة لرئيس أو مسؤولِ - مثلاً – فيغضب منك غضبةً لا يرضى بعدها أبداً !
وقد " تذبح " " خ رو ف ا " سميناً لرئيس أو مسؤولٍ - مثلاً - فيرضى عنك رضاً لا يغضب بعده أبداً !

- الفرقُ بين " تدبّج " و " تذبح " - لمن لايعرف - كالفرق بين : " ال ح روف " و " ال خ روف " !!

- قد لايفهمك الكثيرون ، ولا يحفل بك أحدٌ ، حينما " تدبّج " لهم " ح رو ف اً " ، ولو كلّ يوم !

بينما سيفهمك الكثير ، ويحفل بك كلّ أحد ، حينما " تذبح " لهم " خ رو ف اً " ، ولو ذات يوم !

*******

- " الفسفسة " - غالباً - تُمارس لصنع وجبةٍ دسمةٍ لمقالٍ قوامه " ح روف " !

بينما " الفصفصة " - غالباً – تُمارس قبل أو بعد وجبةٍ دسمةٍ لعشاءٍ قوامه " خ روف " !!

- يكفيك في عالم " الفسفسفة " أن تكتب عن " فضائح " ، وكيفية قذف الضحايا من بعض الممثلات " المفلطحات " ، لتتصدّر أعلى قائمة متابعةٍ من الجمهور !
ويكفيك في عالم " الفصفصة " أن تكسب فن " نصائح " كيفية أكل كتف الضحايا من بعض الذبائح " المفطّحات " ، لتتصدّر أعلى قائمة ثناءٍ من الجمهور !

- جمهور " الفسفسة " - غالباً - لايقرأ ، وإذا قرأ لايفهم ، وإذا فهم لايطّبّق ، وإذا طبّق لايتقن !
جمهور " الفصفصة - غالباً - يأكل ، وإذا أكل لايشبع ، وإذا شبع لايقنع ، وإذا قنع لايشكر !

*******

- سخّرتْ الشركات المصدّرة لـ : " واتس أب " وغيره ، هذه " الوسائل " لتحسين التواصل بين النّاس مجّاناً ، لكن النظرية المضطردة : " كلّما زادتْ " وسائل " التواصل ، كلّما اضطرب " التواصل " !!

سخِــرتْ الشركة المصدّرة لـ : " سفن أب " وغيره ، بهذه " السوائل " لتحسين " الهضم " عند النّاس بمقابل ، لكن النظرية المضطردة : " كلّما زادتْ " سوائل " الهضم " ، كلّما اضطرب " الهضم " !!

*******

والآن أسمح لي أنْ أوجّه لك يا " مدير بنك المعلومات " سؤالين لاغير :

- لماذا " دبّجت " هذه : " ال ح روف " ؟!
الجواب : كي أحظى - ربّما – بـ : " ال خ روف " !

- من القائل : : " ياأمّةً ضحكتْ من جهلها الأممُ " ؟!!
الجواب : المتنبي .

- هل تقصد : " مسيلمه " ؟!
الجواب : هذه أصبحت ثلاثة أسئلة ، وليس سؤالان !!

- أجبني فقط ..
الجواب : " رُبّ ( ما ) " ..

ولكن : أعد قراءة : " ال ح روف " أعلاه ، مرّة ، ومرّتين ، وثلاث مرّات ...
فإن لم تفهم فأبشر مني بـ : " خ روف " مرّة واحدة فقط ، لامرّتين ولا ثلاث مرّات !

الأربعاء، 14 مارس 2012

المرض .. نعمة ؟! ، أم : نقمة ؟!


ذلكَ منوطٌ بنظرتك وحدك ..
إن شئتَ أن تراه نعمةً أنعم الله بها عليك ..
أو تعيش في دهاليزه ومخاوفه ، لتراه الثانية !!

أما أنا في حالتي فأراه نعمة كبيرة ، ولديّ أسبابي :


المرضُ .. ينقلك من الحالة " الروتينية " اليومية الّتي تعيشها ، إلى حالةٍ أوسع وأرحبْ !!

فما تشاهده حولك من حالات هي أشدّ ألماً وبؤساً ، تجعلك ترى البون الشاسع بين حالتهم وحالتك !


المرضُ .. يجعل من أصيب بمرضٍ في إحدى عينيه ، يرى حال الأعمى ، فيعلم الفرق الكبير !


المرضُ .. يجعل من كُسرتْ رجلُه ، يرى بوضوح حال المُقعد تماماً ، فيعرف أي نعمةٍ يعيشها ..


وكذا الحال فيمن أصيب في أحد أطرافه ، فيرى من لاأطراف له !


أو فيمن يشتكي ألماً في إحدى أذنيه ، فيرى الفرق بينه وبين الأصمّ !


يجعلك ترى المسافة الهائلة بين حالتك النفسية التي تعتقد أنّها ممزّقة ، وبين من لايملكُ قميصاً أصلاً !!
وهذا ماأشرتُ إليه في مقالٍ سابق :






وحينما يتجوّل المرء ، ذات هدوء ليلةٍ ، في إحدى أروقة المستشفيات ، فإنّ هذا يدلّ على أنّه يستطيع المشي !!
ربّما كان ينتظر ساعة الصفر لعمليةٍ ( ما ) !
ولربّما ساوره القلق !


وبما أنه كان " يتمشّي " في ذلك الممر ، وفي تلك الليلة الهادئة إلا من صراخ المُتعَبين ، وأنّات الجرحى والمصابين .. 
فإنّ حالته ستتغير من حالة " القلق " إلى حالة " الحمد " ..


سيدرك أيّ نعمةٍ يعيشها ، مالم يعشها غيره !


سيعلم تماماً كيف تتغير " النظرة " من " النقمة " إلى " النعمة " ..


وسيتشعر أيّ معنى لـ " المحنة " حينما تتحوّل إلى : " منحة " ..


ويعي بعمق أي معنى واضح جليّ في قول المصطفى عليه الصلاة والسلام :
" المؤمن مبتلى " ..


وأي معانٍ جميلةٍ في قوله صلى الله عليه وسلّم :

 "مَا يُصِيبُ الْمُسْلِمَ مِن نَصَبٍ وَلَا وَصَبٍ وَلَا هَمٍّ وَلَا حُزْنٍ وَلَا أَذًى وَلَا غَمٍّ حَتَّى الشَّوْكَةِ يُشَاكُهَا إِلَّا كَفَّرَ اللَّهُ بِهَا مِنْ خَطَايَاهُ".

هذه حالتي الّتي عايشتها وعايشتني ، وتنفستها قبل أن تحتويني ،ليلة الأمس ..
ويزيد من جمال اللحظة : اتّصالُ أحبّةٍ يذكّرونك إذا نسيت ..
ويشدّون من أزرك حينما تعتريك حالة التردّد حول إجراء العملية من عدمها !

فلهم جزيل الشكر والامتنان من بين حنايا الروح .. ومن أعماق الفؤاد .

واللهم لكَ الحمد حمداً لاحدّ له ، أن جعلتني أعيش حالة المرض " نعمة " كبيرة لايدركها الكثيرون .

هل " تسلّفني " قميص ؟!!

هذه القصة التي لم تحدث فوق أي أرض !
ولا تحت أي سماء !
وربما تكون قد حدثت !
قرأها بعضكم ..
سمع بها البعض الآخر ..
( ربما )
ولكني أحببت أن أعيد كتابتها هنا
للفائدة ليس إلا ..
وقبل أن أشرع في كتابتها :
بحثت في المنتدى عن طريق أدوات البحث
علّ أحدكم قد كتبها فلا يتكرر الموضوع
فلم تسعفني نتائج البحث بنتيجة ..
فآثرت أن أعيد كتابتها إذ ذكّرني بها د. عبدالرحمن العشماوي في :
دورة الإلقاء المتميز التي حضرتها ( ضيفا ) مؤخرا ..
ولم ما لإنطباعي المتأثر بالقصة فقد أحببت أن أشرك إخوتي / أخواتي زوار وأعضاء هذا المنتدى في ذلك : 
تقول القصة / راوي القصة : ( أعدت صياغتها بطريقتي مع عدم الإخلال بلبّ القصة ) :

( أن هناك رجل غني جدا مرض مرضا شديدا ، وتمثّل مرضه في الكآبة والحزن الذي كره معه كل معنى للحياة ، فاستدعى الحكماء والأطباء وعرض عليهم كل مايملك ، وكل مالايملك على أمل أنه سيملك أي شيء في سبيل انقاذ حياته ، اعتذر السادة الأطباء / الحكماء وقالوا : ( آسفون ياأخانا مالك علاج حتى لو في أمريكا !
نظر إليهم شزرا وقال ( حتى في أمريكا !!
قالوا : بلى ، حتى في ألمانيا أو اليابان أو أي دولة ( مت قدّ مة ) !!!
تكدّر خاطر صاحبنا وقرّر الانتحار !
غير أن هناك طبيب طيب حبيب ... إلخ قال له : الأمل في الله ثم في ماسأقترحه عليك .
غير جلسته وهب يسأله بشغف وشوق للحل مع وعد بكتابة ( شيك مفتوح ) إذا كان الحل سيؤدي إلى شفائه ..!!
عجّل عجّل ياأخا العرب .
قال الطبيب : الحل في أن تجد رجلا يلبس ( قميص السعادة ) فتأخذه منه ( بالقوّة أو المروّة ) وتلبسه ولو مرة واحدة ، حينها سيذهب منك ماتلاقيه من ضنىً وكآبة ومرض .
( باختصار)
فكر الرجل في كيفية إيجاد ذلك الرجل الذي يلبس قميص السعادة ، وظّف جنوده ، موظفيه ، استخباراته ، ( ماعلينا ) ، المهم أنه توصل إلى أنّ ذلك الرجل هو الحاكم !!
وصل إلى الحاكم ، كيف وصل ؟ ، كيف تخطى الكاميرات ، الحرس ، والجنود ... ؟ ، لانعلم ولم تخبرنا القصة بذلك ...
المهم : طلب من الحاكم قميصه ، فاستغرب الحاكم ذلك !!
فشرح له القصة ..
قال الحاكم : والله منذ أن وصلت إلى ( سذّة الحكم ) لم أعرف للسعادة طعما ، ولم تزرني السعادة !!
آسف ياصديقي ، أشعر بمعاناتك ، اذهب إلى مكان آخر .. ، هل تريد شيئا آخر فآمر لك به ؟!
شكرا ياخوي / ياسيدي الحاكم (ماقصرت ) !!
اجتماع عاجل مع ( فريق العمل ) ، طبعا استغرق وقتا ليس بالهيّن ( غضّت الطرف عنه القصة في نسختها الأصلية ) !
توصل إلى أن الرجل هو شاه بندر التجار ، أكبر رجل أعمال يملك مؤسسات وشركات ومصانع ... وحتى أكشاك البيع العادية على شاطيء البحر ، حتى أنه يملك أكثر من الحاكم نفسه !
وبعضهم يهمس أن الحاكم هو المالك الحقيقي لكل هذا ، وأن شاه بندر التجار ماهو إلا واجهة فقط ، والبعض يسميه ( ممسحة ) وأن الحاكم يرمي له الفتات فقط !!!
( ماعلينا من الناس ) المهم : ذهب إليه الرجل فطلبه قميصه بعد شرح القصة والبرتوكولات وغيرها .....
فقال له التاجر الكبير : اذهب في مكان آخر ... والله ماعرفت السعادة منذ امتلكت هذه الأموال ، خذ منها ماشئت إذا كان ذلك سيحل مشكلتك .
شكرا ياصديقي التاجر ، سأذهب إلى مكان آخر .
ذهب الرجل في كذا مكان ، وإلى كذا رجل يظن أنه يلبس القميص ..
( لم تذكر القصة شخصياتهم ، وبعضهم ذكر أن منهم رئيس ديوان المال !! ، ورئيس البلدية الذي نسيت اسم منصبه " على وقتهم " !! ، ورئيس ديوان ( الخراج ) أظنهم يقصدون البترول المستخرج من الأرض ! )
( ماعلينا )
المهم أن الرجل لم يجد أي واحد منهم يلبس قميص السعادة ، فاستغرب لدرجة الشك ، وقال في نفسه : أظنهم يكذبون عليّ ، لكن مهلا : كلهم يقسم بالله وبأغلظ الإيمان أنهم لم يلبسوا قميص السعادة ولم يروه !
فهام على وجهه ، وترك بلاده ، وشركته وعائلته ، وأقفل جواله ! ، وتخلى عن ( شبحه !!) ، ولم يعرف أحد أين ذهب ، حتى بعد اتصالهم بالدفاع المدني و ( 911) " على وقتهم لم يكن هذا الرقم مختصرا بهذه الطريقة فقد كان يتكون من أرقام كثيرة جدا معقدة ، ولكن بفضل التقنية تم اختصاره إلى ثلاثة أرقام فقط ، وهذا للعلم فقط لمن لم يعاصر ذلك !" ) .
أخيرا استقر به المقام ، وقادته قدماه إلى غابة نائية بعيدة ، ( لم تحدد القصة موقعها الجغرافي ، ولم نستطع التوصل إليها حتى بعد استعانتنا ببرنامج ( قوقل ) الفضائي ! )
وإذا به يسمع صوت ناي ( أداة عزف ) ، فقال في نفسه : إن من يعزف على الناي هكذا لابد من أنه يلبس قميص السعادة .
أخيرا ( تساءل هكذا ) أخيرا سألبس قميص السعادة ، وأتخلص مما أعانيه ، أخيرا ...)
( وقام يرقص ، ويقول : وجدتها ... وجدتها ... !!غير أنه انتبه إلى أنه ارتكب خطأً عظيماً برقصته هذه ، إذ أنه سينفّر هذا الراعي ويجعله يهرب ، وهو يريد القميص ) .
لكن الراعي لم يسمعه لأنه مازال بعيدا إلى حد ما ، فحمد الله على ذلك ... وجعل يتخبأ بين الأشجار ، وينتقل من شجرة إلى شجرة ( على طريقة ثعلوب الذي كنا نشاهده في أفلام الكرتون ) ، فلما اقترب من الراعي : قفز عليه وأطبق عليه بكل قوته ، محتضنا إياه حتى لايهرب ، والراعي متفاجيء منشده مستغرب حائر عاجز عن التخلص من قبضة الرجل ، غير أنه استطاع ان يتكلم ويسأل الرجل : مابك يارعاك الله ؟ وماذا تريد ؟؟
فشرح له القصة مختصرة وشرح له معاناته ... وقال لامفر لك مني اليوم إلا أن تعطيني قميصك ، وخذ من ماتشاء ، أرجوك ، فأنت رجل سعيد ولا شك ، فأعطني قميصك ...
حينها قال له الراعي : نعم صدقت أنا رجل سعيد جدا والحمد لله ، أشعر بالسعادة تغمر كل جوانحي ، ولكن أطلق سراحي يارعاك الله ، وانظر إليّ جيدا ، فأنا لا أملك ق م ي ص ا !!!!.

تمت القصة بتصرف 

الاثنين، 12 مارس 2012

إسكات قلم !!


" لهذا الموضوع علاقة مباشرة وقوّية بموضوع :

فلا تذهبوا بعيداً ، قبل قراءته " !

أخبرني - يامن أقسم الله به - ماذا سيسكب حبرك على صفحاتٍ بيضاء ليسوّدها ؟!

هل ستكتب عن آخر المعارك على ساحاتِ وغى " التويتر " و " الفيس بوك " ؟!
والّتي تحوّلت من " نشر الثقافة " إلى " نحر الثقافة " !!
ومن الرؤية الواسعة إلى " الشخصنة " و " فرد العضلات " بكثرة المتابعين والأتباع والتابعين !!

أم أنّك ستقلّد " السذاجة " في اشدّ حالتها بؤساً ، المتمثّلة في تعليقات المشاهدين على أي مقطع " يوتيوب " ، ورمي صاحبه بأقذع الصفات ، حتى لو كان مقطعه عن " حقائق عقديه " أو " طبخات فنية " !!

بل إني أخالك - لاأخا لك ! – أنّك تريد أن تتّبع " سنن " من كان قبلك من كُتّاب " الزوايا المنفرجه ! " و " الأعمدة الخشبية ! " في صُحفٍ " مصحّفة " عن كلّ حقيقة تهم المواطن ، " مصفّحة " ضد الحق ، اتخذتْ اسم " السّلـَـطة الرابعة " بعد أن أُطلقَ عليها مسمّى " السُّـلـْـطة الرابعة " في الزمن الجميل !!

أم هل ستتحدّث عن : غلاء المعيشة والهوامير المسكوت عنهم ؟!
أزمة الإسكان و " القروش " المرضي عنهم ؟!
الفساد الإداري في أبشع صوره الحديثة من " مكافحة الفساد " !
أزمة الإسمنت التي لم تنته ولن تنته حتى بعد فتح باب الإستيراد !
العطالة و البطالة وكل مايرادفها من مفردات !
" حافز " وما أكله المسؤولون وأبقوا لمن يستحق " الفتات " !
،" ساهر " وجباياته الظالمة الغاشمة على ماتبقى من دخل المواطنين !
تطاول " المستعرضين المحميين " حتى على الذات الإلهية !!
قيادة المرأة للسيّارة الّتي أُتخذتْ سبيلا لنعيق كلّ ناعق .... و .. و ..
وماذا بعد ؟!
وهل حديثك سيجدي شيئاً ؟! أم أنّه سيُطلق عليه بكل بساطة متناهية في الوضوح والدقّة - كما قيل للكثير – مجرّد " بربره " !!

بل ولربّما تكتب يومياً عن آخر مستجدات " عرب آيدول " ومتابعة الأُسر العربية لآخر " صيحات النهيق " !!

فإن لم يعجبك ذلك فاكتب عن حُزن تلك الأسر المستمر على أبطال و " وبطلات " المسلسلات التركيّة المصدّرة خصّيصاً لنا !!

في الوقت الّذي يتزامن مع معاناة الشعب السوري في أبشع عمليات إبادة يتعرّض لها شعبٌ مّمن يُفترض فيه حماية شعبه من كلّ عدوان !!
والعالم بأسره يتفرّج ، مابين مشفق ، ومدّعٍ ، ولا مبالي !!
فهل ستكتبُ عن ذلك ؟!!

وهل سيجدي فتيلاً " صريف " القلم " عن " دوّي " الرصاص " ؟!

إن كنت تخال أنّك ستأتي بــ : " رأس الكلب " في ذلك ، فدونك الميدان ..
وإلا فإن الأشرف  لك  و : " والأجمل والأكمل والأفضل " والرابعة نسيتها من لزمات " الآغا " !! ، أن تعود إلى " غمدك " ، وتعيش في سباتٍ عميق !
ولعمر الحق أنّ " قلم الرصاص " أفضل منك ألف مرّة ياهذا !!
فإن لم تصدّقني ، فدونك شهادتي ضدّك منذ فترة طويلة :



والله غالبٌ على أمره ولكن أكثر النّاس لايعلمون .

إكسر قلمك .. أو اكتب بــ : " قلم الرصاص " .

حلقة من سلسلة : وما يسطرون " 6 :

ممحاة :

لم يكن يدور بخلدي أن أسطّر شيئاً هذا اليوم ..

كنتُ أريد فقط أن أتصفّح بعض الصحف والمجلاًت الإلكترونية ، ومعها : بعض المنتديات ..

لأنّها لم تعد تتملّكني تلك الرغبة الملحّة في الكتابة !

لكن الواجبات أكبر من اعمارنا وأوقاتنا .. !

مررتُ على " قرطاسية السلام " لأشتري أدواتي كطالب في مدرسة الحياة ،

وأول مافكرت بشرائه : ممحاة .. كي أمحو ماقد يعجبني .. ولكنهم لايفهمونه !

أو ماقد يعجبهم ولا أفهمه !

أو ماقد لايعجبني ولا أفهمه .. ولا يعجبهم ولا يفهمونه !!!

واشتريتً معها أيضا : مبرأة .. كي تقوم بواجبها حينما يحتاج قلم الرصاص لذلك !

قلم رصاص . . لأنّه هو الأصلح لطالب مستجد .. !

قلم أزرق .. كيما " أشخبط به " .. خلف الدفاتر ، وفي المساحات الفارغة من الصفحات ، وفي غفلة من " الأستاذ " !!


مبرأة :

تتصفّح المنتديات فلا تجدها إلا بذات النسق الّذي يجبرك على أن تكون موالياَ بقوّة لمجلس الإدارة ( الإفتراضي ) .. وإلا ستدخل في خانة الحجب المؤقّت !

تيمّم وجهتك نحو المؤسسات الّتي يفترض بها نقل صوتك كمواطن .. الصحف . . كما تقول دعاياتها الّتي اتّخذت المصداقية في كلّ شيء ... سوى لصوت المواطن !

تجهّز مبرأتك .. تحفيزاّ لقلمك الرصاص .. لكي يكتب شيئاً .. ولا زلتَ في إطار " قلم الرصاص " الّذي لن يُسمح لك بغيره !


قلم :

هنا تحتار : ماذا يكتبُ قلمك ؟

وهل ستأتي بجديد ؟

وهل كلَ جديد مفيد ؟

أم أنّ المفيد هو كلّ جديد ؟!

هل ستجد صدى لما ستكتب ؟!

هل تسويدك للصفحات البيضاء .. أم الإلكترونية.. سيُحسبُ في خانة :

المقروء .. المرضيّ عنه .. الفعّال ؟

أم في خانة : 

المقروء .. المرضيّ عنه .. غير الفعّال ؟

أم سيضعونه في خانة :

المقروء .. غير المرضيّ عنه .. وغير الفعّال ؟!

ولربّما يكون :

غير مقروء .. وغير مرضيّ عنه .. وغير فعّال !!

لكنّ ضميرك سيطير بك في فضاءاتٍ أرحب ..

ويحلّق بك نحو آفاقٍ أجمل ..

يتخطى الحواجز والحجُب البشرية ، المقيــَّــدة / المقـيـِّـــدة !

حينما تبتسم ابتسامة الرضا مع النقطة الأخيرة الّتي تضعها ..

لتعلم في قرارة نفسك .. وإن لم يرتضي ذلك كل البشر .. أنّ ماخططته :

سيكون في خانة :

المرضيّ عنه .. الفعّال !

وإن لم تصفّق له تلك الصحف الّتي مازالتْ بعيدة عن صوت الحق كإعلام .. ومشغولة بصوت الريال كإعلان !!

وهاهو " النون " يختلف عن " الميم " وإن كان الميم يسبقه ألفبائياً ..

إلا أن المسافة الشاسعة بينهما كتلك المسافة بين : الإعلام .. والإعلان !!

أو لم تتلقفه " إلكترونية المنتديات " .. لأنّك مازلتَ تحمل مشاعر إنسانية .. لا إلكترونية !!

وما زلتَ في " العصر الإلكتروني " .. قياساَ على العصر : " الجوارسي " .. تحمل مشاعر " العصر الإنساني " ..

الّذي انقرضتْ كائناته .. بسبب سقوط جُرم " إلكتروني " هائل .. خلّف أخاديد أسماها قاطنوها :

" الفيس " .. و " واليوتيوب " .. و " التويتر " .. ومنتديات لاتعرف فيها زيد من عبيد .. ولا عبيده !

وصحف تدّعي السبق في كلّ شيء .. حتّى إنّها لتعيد لك شبح : " التابلويد " !! 


في نهاية الأمر : ستحتفظ بقلمك ناصعاً . كما ارتضيته ..

وكما ترتضي أن يكون في دائرة : " الرقيب .. العتيد " اللذين اختارهما من برأ القلم وأقسم به .

فتهديء نفسك .. وتريح ضميرك : " ن * والقلمِ وما يسطرون * ماأنت بنعمة ربّك بمجنون " .

عزيزتي الجريده !!

عزيزتي الجريدة !
لازالتْ تربطني بكِ علاقةٌ حميميةٌ وثيرة ..
لكنها ليستْ مثيرة !

لازلتُ أدينُ لكِ بالكثير من الفضل – كغيري من أفراد الشعب الّذين لايجدون خِواناً للطعام –
حين كنتُ أجمع أوراقك من إدارات العلاقات والإعلام ،
الّتي اتّخذتْ على عاتقها الرد على كلّ مايُنشر بكِ في إطار :
( لاصحّة لما ذُكِر ) ، دون إصلاح الخلل !
وأكدّسها احتياطاً للقادم من جورِ الأيّام !

كنتُ أقرأ فيك أثناء تناولي للطعام ،
وما تقع عليه عيناي فقط من تلك الصفحتين اللتين قُدّر أن تكونا ظاهرتين !

ثمّ أضعُ علامة ( إكس ) كدلالةٍ على أنّه قد تمّ استخدامك خِواناً ،
وبقي دوركِ المهم في تنظيف الزجاج ، كما ينصح بذلك خبراء التنظيف ، لاحتواء أوراقك على كميّة كبيرة دسِمةٍ من النشأ !

كنتُ دائماً – ولا زلت – ماأعارض ( الطوشي ) الّذي قال في مشهدٍ ( ما ) :
" كلّها زي بعض " .. كاستدلالٍ له على أنّ جرائد اليوم لاتختلف عن جرائد الأمس ،
ولا الأسبوع الماضي ، ولا حتّى قبل شهر ، بل ولا حتّى قبل عام !

لقد أخطأ في ذلك ،
فما زلتُ أرى فيكِ فرقاً كبيراً من حيث :
التاريخ ، وبعض الإعلانات من هنا وهناك ، وكُتّاب زوايا وأعمدة ،
يُفرض عليهم التغيير في العناوين بين حينٍ وآخر ، والمحتوى بين عشرة أحايين وأخرى ! ، كيما يقبضوا مستحقّاتهم في نهايةِ كلّ شهر !!

أذكرُ أنّي خطبتُ ودّ بعض بناتِ جنسك !
فردّ منّي ( أولياء أمورهنَ ) بأنّه لايوجد تكافؤ في النّسبِ !
كما أنّي كثيراً ماأجاهر بالحقّ في صفحاتي الإلكترونية ،
وهذا لايستقيم وسياسة الرّقـّة والتطبيع والتطبيل والتقبيل !

كنتُ أحبّ أن أبدأ صباحاتي بكِ ..
واليوم - ياعزيزتي الجريدة - أصبحتُ أفضّل أن أبدأ يومي بــ :
" كوب شايٍ بلا جريدة .. هكذا أفضل " ! 


كانوا يسمّونك السُّلطة الرابعة ، هذا في : العالم الأول ..
قلّدناهم بكلّ اخترافية مهنية ، في العالم العاشر !!
وأخذنا المسمّى دون " الضمّة " السينية ،
واكتفينا " بالفتحة " على جميع أحرف " السلطة " ، لأننا منفتحين !
وبقيتْ السُّلطةَ الأولى الحقيقية للإعلام الصادق الحقيقي ،
ولو كان إلكترونياً ..
لصوتِ الحقّ ،
للضمير الإنساني الذي يؤمن بالحساب والمحاسبة ..
طال الزّمانُ أم قَصُر ..
حينها سيفيق أولياء أمرك ،
ليبحثوا عن خُطّاب لكِ .. فلا يجدون ..
إذْ ستكونين – حينها – في ركْب العوانس ،
وقافلةِ العاطلات ،
وقطارات المهمّشات !

أقولُ ماسمعتِ - مالم تقرئي - فإن كان صواباً فمن الله ..
وإن كان به خطأٌ أو زلل فمن نفسي ،
وليس للشيطان أي تدخّل إعلامي ، أو محاولة تدخّل إعلامي !

هذا وأستغفر الله لي ولكِ ولسائر الجرائدِ ، والكُتّاب ، والمسلمين والمسلمات .
قاريء .

ثورة قلم !!


يضاح و تحذير :
( هذا ليس جلْدا للذات – كما يسميه المثقفون - ...وليس دعوةً للإحباط ، 
أو استجلاباً للتشاؤم ،
أو استلهاماً لليأس ... 
إن هي إلا مجرّد خواطر ..
أثارها قلمي ..فآثرتُ إشراككم بها )
اعتذار : أعتذر لكلّ الذين يظنّون أنّي قد خيّبتُ أملهم -في قلمي - بمقالي هذا !

مدخل :
اليوم

واليوم فقط ...
سأكسر قاعدة ( مجرد خواطر ) التي ابتدعتها واتبعّتها بنفسي ..
تلكم القاعدة هي : نشر المواضيع الأقدم ثم الأحدث ..
لم تنته المواضيع الأقدم ..
ولكنني قررت أن أنقل لكم هذه الخاطرة الجديدة التي ابتدعها قلمي الثائر ...
ورأيت أنها تلحّ على فكري بالخروج من مكامن النفس ، وتريد الحريّة ...

أطعتها وأطلقت لها العنان بدون محاسبة ، ولا ( مقصّ الرقيب ) !

اليوم
واليوم فقط ..
أكتب هذه الخاطرة التي قد تكون آخر خاطرة أبوح بها ..
ليس في ( النت ) فقط..
ولا في المنتديات فحسب ..
ولا في ( هذا المنتدى ) ..
بل في جميع ما يُكتب و يُقرأ ويُشاهد ويُسمع... !

اليوم خاطبني قلمي وطالبني بأخذ إجازة إستثنائية !!!
فلمّا أبديت استغرابي من طلبه هذا ...
أخذ يعاتبي ..
ولمّا احتدّ رفضي لطلبه ...
احتدّ هو أيضا في مناقشته !!

وأخيرا : خاطبني بكلّ غضب .. وكلّ براكين الثورة تتفجّر من ( سِنّه وحبره ! ) .. قائلا :

{ مالك وللكتابة ؟


مالك وللهم الكتابي ؟!


وهم القراءة والمطالعة في الكتب والمجلاّت والمنتديات ؟؟!!


مالك ولهذا كلّه !


لماذا تحمّل نفسك هموما أخرى أنت في غنى عنها ؟!


هل هي هواية ؟! ... أم شقاء ( شقاوة ) ومن ثمّ : غواية !

من يعوّضك عن الوقت الذي صرفته في الاطلاع والكتابة والمداخلات والتعقيبات هنا أم هناك ، أم في أي مكان في العالم ، مقروءٍ أم مسموعٍ أم مشاهدٍ ... ؟

ومن ثمّ من سيعوّض أبناءك ... ؟!

أنظر حولك ( أيها المتعالم المتجاهل ) ... - هكذا حدّثني بكلّ حدّة وتطاول - في إطار عملك أو أقربائك أو جيرانك أو معارفك ...

كم واحدٍ منهم لم يعمل مثل عملك ( المصطنع ) ، ولم يحاول ( إصلاح الكون ) كما تحاول أن تفعل ، وهاهو يعيش في راحة وسعة بالٍ ، وهناء عيشٍ ، وطيب خاطرٍ ...

انظر إلى حولك أيها المصلح ( المتثّقف ) :

انظر إلى ( فلان ) فهو موظف بــ ( ..... ) وراتبه أعلى من راتبك ، ولا أظن - بل أعتقد جازما - أنه لم يكتب مرّة مقالا واحدا ، أو خاطرة واحدة ، أو حرفا واحدا ... في أي مكان في العالم ، عدا كلمة ( نُظِر ) و( أحسنت ) في دفاتر طلابه !!


بل أظن أن حتى كتابة ( أحسنت ) لم يكتبها !!


يفعل ذلك منذ أكثر من عشرين عاما !

وأعتقد ، بل أجزم ، بأنه لم يذهب بزوجته أو أبنائه ذات يوم إلى مطعم راقٍ أو غير راقٍ ، عدا ذهابهم إلى الأسواق في بداية مواسم الأعياد والمدارس !

ومع ذلك فإن زوجته تكاد تحمله حملا عن الأرض ، واصطنعت لنفسها و( لعشّها ) إطارا ( حياتيا ) محدّدا تكاد فيه أن ( تعيّشِه ) كعيشة الأمراء ، بل أعظم !

انظر إلى ( .... ) أيها الغافل :
فهو أيضا ليس أفضل من سابقه في القراءة والكتابة والنت والخزعبلات ! - باعترافه هو وليس تجنّيا عليه - يقول عن نفسه :
( مالكم ولهذه الصحف والمجلاّت والكتب والأشرطة والمنتديات .. ؟ إنها مضيعة للوقت أي مضيعة، " هذه العبارة الأخيرة حفظها أثناء الدراسة ولكنه حرّفها ، مستمدة من : إن الشباب والفراغ والجِدة .. مفسدة للمرء أي مفسدة " !!!
والله ( ومازال يتحدث عن نفسه ) لم أقرأ إلا الكتب الدراسية ، والقرآن الكريم يوم الجمعة ، أو في رمضان ، ولا أسمع إلا بعض أشرطة القرآن في السيارة فقط !!!!! ) .

ومع ذلك : فهو لم يذهب بأهله نزهة قط ... إلا لِماماً ...


ولم يعرف زيارة المطاعم والملاهي ومحلات الترفيه البريء أصلا !


حتى أمه قد تشكو – أحيانا - من أنه لم يذهب بها يوما قط لينفّس عنها ****ا في أي مكان ( ليس في العالم ، بل حتى في حدود مدينته ) !!!


بل إنه يقضي حتى إجازاته الأسبوعية ومعظم إجازاته الموسمية والسنوية مع ( طلعات الشباب ) ، ولم يفتر أو يحِد يوما ما عن هذا النظام الروتيني !


وهو لم يحصل على أي دورة تدريبية قط ، عدا تلك الدورات الإجبارية في مجال عمله !!!


ومع ذلك فهو : يتمتع بسكن مجاني ، فضلا عن ذلك المنزل - الذي أعُدَّه قصرا- وبراتب مقارب لراتبك ، وبزوجة تتبعّل بكلّ معاني التبعّل إرضاء له ، وبأمٍّ لا تفتر عن الدعاء له ... !!

وبسيارتين لا تستطيع أن تملك مثلهما مهما حاولت....

مالك أيها المتعالم ولكل ذلك ؟!

انظر إلى زملائك في العمل ...


فذلك ليس أفضل من سابقه .. ( لا دورات تدريبية ولا مجرّد التفكير في ذلك ( وأنت أفنيت حياتك في الدورات التدريبية والتطويرية ) ...

ولا طموح تستشفه من أفعاله وتصرّفاته ، ولا حرصٍ حتى على أداء العمل ، فهو يقضيه في مراقبة سوق الأسهم منذ الافتتاح وحتى الإغلاق ، فضلا عن غيابه المتكرر الذي استعصى على الإحصاء وأرهق ( السكرتارية ) في كتابة أوراق الاستفسار ( صورياً فقط ... ) !

ومع ذلك فهو من ( حسنٍ ( إلى ( أحسن ) في مجال عمله ، وهو حصل على الترقيات ، ولم يُوجّه له يوما ما خطاب استفسار عن غيابه ، لأن الزملاء الآخرين قاموا بالواجب وأكثر .. !

بل انظر إلى زميلك المساوي لك في المؤهلات والأقل منك في القدرات والمهارات والخبرات ، كيف أصبح بين عشّية وضحاها ( مرضيّا عليه ) وأنت أيها المتثاقف المتعالم المتدارب ( من ادّعاء التدريب – كادّعاء العلم والثقافة ) أصبحت من المغضوب عليهم أو الضالين ، وأيضا بين عشية وضحاها!!

وانظر إلى زميلك الآخر الذي لم تمر عليه إجازة قط إلا وهو خارج حدود الوطن ، وفي أحط الأماكن ، ( أنتم تعتبرونها كذلك وإلا فهي محلات راقية ) ، ويصارح بذلك علنا وفخرا عند عودته ، ومع ذلك فهو رئيس قسم ، تكريما له - ربما - على جولاته المكووووكية !!
إياك أن تقول : أن الناس ورؤسائه لهم الظاهر فقط ، وربك يتكفّل بالسرائر ، فحتى ابني يحفظ ذلك عن ظهر قلب ، لكن طالما أن العدالة دائما مع الحق ، فلماذا لا تظهر تلك العدالة إلا مع المتحررين الأحرار ، ولا تظهر مع المتقين الأبرار والأطهار ومدّعي الأشعار ، حتى أن نغمة ( الفجّار والكفّار متفقة و( متموسقة ) مع كلمة : الأحرار ) !!!


أين شهاداتك ... ؟!


أين خبراتك ...؟!


أين تدريبك ...؟!


أين همّك الذي تحمله بين جوانحك للرقي والنهوض ... ؟!!

لقد أصبح هما عليك ...
وثقافتك أصبحت غماً عليك ...
وكتاباتك - التي تظن أنها تهم أحدا - أمست أشباحا تقض مضجعك بحروفها وكلماتها ومواضيعها ....


مالك ولكلّ هذا ، وذلك ، وتلك ، و تيك ، وأولئك ، وأخواتها وأخواتهم وجميع أقربائهم ومن ( يعزّ ) عليهم من الأفعال والضمائر ، في عالم بدون ضمائر !!
مالك و لهمِّ ( الكتابة ) و ( القراءة ) أصلا ...

عش الحياة مثل من تعرف على الأقل ...


استمتع في حدود الشرع ، واقض واجباتك وفروضك الرئيسة ، وبقية العالم ( عساه في حريقة ) !!

" وسأتابع معكم فيما سيسمح به الوقت و " الخاطر " ثورة هذا القلم العجيب .. وبماذا رددتُ عليه .. فكونوا معي إن شئتم "



أنتَ .. ( أيّها المتعالم المتثاقف المتدارب ) .. لست ربّ الكون ...

ولا حتى رسولٌ من ربِّ الكون ...

ولا حتى رسول من رسول ربِّ الكون ...

ولا حتى نصف أو ربع أو عشر رسول من رسول من رسول ربِّ الكون ...

ولستَ مكلّفاً بأي رسالة ...

( لا يضرّكم من ضلّ إذا اهتديتم ) !

( وما أنت بهادي العمي عن ضلالتهم ) !

( كل نفس بما كسبت رهينة ) !

والشواهد في هذا كثيرة ... كثيرة جدا ...

مالك ولكلّ هذا أيها المتعالم المتثاقف ... !

هل هناك صحيفة ألقت لك بالا ...؟

هل هناك مجلّة خطبتْ ودّك ؟!


هل هنا .. أو هناك .. أو ما بعد هناك .. قناة بحثت عنك ؟!
وحتى لو فعلت إحدى تلك الوسائل ذلك ... فمن يهتمّ بك ؟!

فهناك مئات الالآف غيرك ، ممن يجذبون زبائنهم بالكلمة الرشيقة ، أو زبائنهنّ بالرقصة الرشيقة ...

يا أيها الغافل ...

( اصح ) فقط وانظر حولك ...

مالك ولكلّ هذا ؟


مالك وللمنتدى وهمومه الموجعة .. ؟!


فللمنتدى قائدٌ يحميه ويدافع عنه ويديره ...


مالك ولـــــ .... ؟!

مالك ولــ ( .... ) وكتاباته المؤلمة .... ؟!


مالك ولــ ( .... ) وكتاباتها الرصينة ... !


مالك و لــ ( ... ) وطرائفه ... ؟


( من حولك يحصلون على أفضل منها مجّاناً على جوالاتهم دون أن يكلّفوا أنفسهم عناء تشغيل الكمبيوتر والاتصال بالانترنت والدخول إلى المنتديات والمواقع .... ) !!


حتى موضوعك هذا أيها المتثاقف المتعالم المتشاعر ... كم من واحد الناس سيقرؤه !

بل كم واحد من الأعضاء سيفعل ذلك : مئة ؟ .. مائتان ؟ 

وكم واحد منهم سيردّ عليه : ثلاثة ؟ ، أربعة ؟؟ ... وماذا يهمّك من ردّهم عليه !!!

( اصح ) أيها النائم في سراديب الهم والثقافة ، ودهاليز العلم والأدب المظلمة المتشائمة التي لم ولن نسمع أنها ( أكّلت عيش ) يوما ما ...!

وعش مثل الآخرين حولك ، وكن ذئبا ، في غير ضراء مضرّة ولا فتنة مضلّة !! ولا ارتكاب معصية ..

وحينما تنتهي حياتك ، كمن ينتظر التقاعد ، فستموت ميتةً هنيئة لا فيها حساب أو عقاب ...


كفافا .. كفافا ....

هل أنت أفضل من الصحابة ... !!
سؤال غبببي ، وإجابة متوقعة أغبى ....

طبعا لا ... هذا ما ستقوله ، ولكن ما دمت كذلك فهل تريد أن تعتلي مكانا في الجنّة أفضل منهم ... ؟!

إذا فلماذا تريد أن تضطلع بكل هذه التي تدّعي أنها في سبيل الثقافة والعلم والأدب ؟!

لو أنك صرفتَ جزءا من وقتك لــ ( سوا ) " ليست منطلقة من أن ( النّاس أو المسلمين سواسية كأسنان المشط ) " !!

أو لــ ( الأسهم ) " المالية طبعا ، وليس الأسهم في سبيل الله " !

أو في ( الأمانة ) " ليست منطلقة من ( الأمانة التي ندبَ وحثّ ودعى إليها الإسلام واتخذها غير المسلمين منهج حياة ) ، بل هي : إحدى أمانات المدن الكبرى التي ( يهبش ) موظفوها المال والجاه والنعمة ( هبشا ) ، وكلما زاد المركز زادت الهبشة ، وكـــلّه بالحلال ، وبالنظام " ... !!

لو كنت كذلك ، لكان لديك الآن على الأقل .. وبحسبة بسسطة .. على الأقل :
( فيلاّ ) في مدينتك بمسبح !
و ( فيلاّ ) على البحر للنزهات !
و ( فيلاّ ) في المصايف ( لأقربائك فقط ) .. وإلا فأنت ستصيّف في ( بلاد المسلمين بلا إسلام ) !!!


وسيارة آخر موديل ...

وجوال آخر صرخة أو صيحة أو صعقة ... !!


ورصيد لتحسين المعيشة في أكبر وأضخم وأكثر البنوك سرقة للشعب .. !!


وأربع زوجات ( يدلّعنك ) كملكٍ له مملكته الخاصة ... !

( صحصح ) ، فإذا لم تستطع فأنصحك باتباع ما جاء في دعاية ( النيسكافة ) ، وخذ لك كأسا كبيرا منها بدون سكّر ..

فإذا لم تستطع ، فكبّر ( المخدة ) و نم نوما عميقا .. عميقا جدا .. جدا ...


فإذا مازال رأسك وفكرك يحمل الهمّ والهمّ و الهمّ ، حتى همّ هذا المقال ، فخذ أكبر كمية من البنادول أو الاسبرين ( أدنى من درجة الخطر ) ، حتى تستطيع النوم فعلا ، فلا أنصحك بالمخدّّرات أو المسكرات ( عياذا بالله من ذلك ) ، و ( تغطّ ) جيدا...


وحينما تصحو غدا .. أو بعد غد .. أو بعد بعد غدٍ ، فتحرّر من كل هم أو قيد أو تفكير منطقي أو غير منطقي ..


عش كالآخرين يا بني آدم ... فقط ..
عش كالآخرين ، و ( دربي رأسك مع الرؤوس ) و عش كالذئاب ، كما قلتُ سابقا ...

ولا تجعل أي هم يتسلّط .. أو يتسرّب مجرّد التسرب .. إلى عقلك أو فكرك أو قلبك أو أي جزء من أجزاء جسمك ...

و حينها فقط ... حينها فقط صدقني ستشعر بالسعادة ، و ستعبد ربك وأنت مرتاح .. حتى يأتيك اليقين .

وإذا لم تنفع هذه المحاولات فأعد التجربة مرارا وتكرارا...

فإذا لم تنفع كل المحاولات ، فاعلم أن ( الهمّ ) الكتابي والثقافي أيها ( المتعالم ) ( المتثاقف ) ( المتشاعر ) قد ( لصق ) بفكرك .. واستشرى في عقلك .. وانتشر في ثنايا قلبك ..

ولا علاج له إلا الموت ... الموت الّذي تستحقه ، وإنّك لجدير به } .
" انتهى قلمي من خطبته / موعظته / ثورته .. وفي القادم حقّي في الرد "