الاثنين، 12 مارس 2012

عزيزتي الجريده !!

عزيزتي الجريدة !
لازالتْ تربطني بكِ علاقةٌ حميميةٌ وثيرة ..
لكنها ليستْ مثيرة !

لازلتُ أدينُ لكِ بالكثير من الفضل – كغيري من أفراد الشعب الّذين لايجدون خِواناً للطعام –
حين كنتُ أجمع أوراقك من إدارات العلاقات والإعلام ،
الّتي اتّخذتْ على عاتقها الرد على كلّ مايُنشر بكِ في إطار :
( لاصحّة لما ذُكِر ) ، دون إصلاح الخلل !
وأكدّسها احتياطاً للقادم من جورِ الأيّام !

كنتُ أقرأ فيك أثناء تناولي للطعام ،
وما تقع عليه عيناي فقط من تلك الصفحتين اللتين قُدّر أن تكونا ظاهرتين !

ثمّ أضعُ علامة ( إكس ) كدلالةٍ على أنّه قد تمّ استخدامك خِواناً ،
وبقي دوركِ المهم في تنظيف الزجاج ، كما ينصح بذلك خبراء التنظيف ، لاحتواء أوراقك على كميّة كبيرة دسِمةٍ من النشأ !

كنتُ دائماً – ولا زلت – ماأعارض ( الطوشي ) الّذي قال في مشهدٍ ( ما ) :
" كلّها زي بعض " .. كاستدلالٍ له على أنّ جرائد اليوم لاتختلف عن جرائد الأمس ،
ولا الأسبوع الماضي ، ولا حتّى قبل شهر ، بل ولا حتّى قبل عام !

لقد أخطأ في ذلك ،
فما زلتُ أرى فيكِ فرقاً كبيراً من حيث :
التاريخ ، وبعض الإعلانات من هنا وهناك ، وكُتّاب زوايا وأعمدة ،
يُفرض عليهم التغيير في العناوين بين حينٍ وآخر ، والمحتوى بين عشرة أحايين وأخرى ! ، كيما يقبضوا مستحقّاتهم في نهايةِ كلّ شهر !!

أذكرُ أنّي خطبتُ ودّ بعض بناتِ جنسك !
فردّ منّي ( أولياء أمورهنَ ) بأنّه لايوجد تكافؤ في النّسبِ !
كما أنّي كثيراً ماأجاهر بالحقّ في صفحاتي الإلكترونية ،
وهذا لايستقيم وسياسة الرّقـّة والتطبيع والتطبيل والتقبيل !

كنتُ أحبّ أن أبدأ صباحاتي بكِ ..
واليوم - ياعزيزتي الجريدة - أصبحتُ أفضّل أن أبدأ يومي بــ :
" كوب شايٍ بلا جريدة .. هكذا أفضل " ! 


كانوا يسمّونك السُّلطة الرابعة ، هذا في : العالم الأول ..
قلّدناهم بكلّ اخترافية مهنية ، في العالم العاشر !!
وأخذنا المسمّى دون " الضمّة " السينية ،
واكتفينا " بالفتحة " على جميع أحرف " السلطة " ، لأننا منفتحين !
وبقيتْ السُّلطةَ الأولى الحقيقية للإعلام الصادق الحقيقي ،
ولو كان إلكترونياً ..
لصوتِ الحقّ ،
للضمير الإنساني الذي يؤمن بالحساب والمحاسبة ..
طال الزّمانُ أم قَصُر ..
حينها سيفيق أولياء أمرك ،
ليبحثوا عن خُطّاب لكِ .. فلا يجدون ..
إذْ ستكونين – حينها – في ركْب العوانس ،
وقافلةِ العاطلات ،
وقطارات المهمّشات !

أقولُ ماسمعتِ - مالم تقرئي - فإن كان صواباً فمن الله ..
وإن كان به خطأٌ أو زلل فمن نفسي ،
وليس للشيطان أي تدخّل إعلامي ، أو محاولة تدخّل إعلامي !

هذا وأستغفر الله لي ولكِ ولسائر الجرائدِ ، والكُتّاب ، والمسلمين والمسلمات .
قاريء .

0 تعليقات الزوار: