السبت، 30 يونيو 2012

بيت الدّرج .. و دُرج البيت !



مدخل من الأعلى:
بيت الدّرج هو : تلك المساحة من المبنى التي تحوي الدّرج الذي ينقل قاطنيه من طابق إلى آخر ومن ثمّ إلى سطح البناء ...

وقد يكون الدّرج للطواريء كما في الكثير من المباني الحكومية والمدارس والمستشفيات ..

وقد تكون تلك المساحة محصورة أو مغلقة ، تحوي الدّرج فقط ويفضي إليه أبواب في كلّ طابق ..

وقد تكون مفتوحة كما في بعض المباني التي تكون بنظام الفِلل ..
وغالبا ما تكون أسقف بيوت الدرج مغطّاة ليست من البناء المسلّح ، بل تكون مؤقتة أسقفها من الزنك ، حتى يسهل هدمها حينما يتم الشروع في بناء الطوابق الأخرى الثاني أو الثالث !!

خاصة في المناطق الريفية أو تلك الأحياء في المدن التي تشبه المناطق الريفية ، وما أكثرها !!

لا أعلم حقيقة هل هذه التسمية صحيحة أم لا .. ولا أعلم أيضا هل تُطلق هذه التسمية في كثير من البلدان العربية ..

لكن المقصود من التسمية حصل هنا .

استخدامات أخرى :

دأب الكثير من أصحاب البيوت التي أعدّوها سكنا لهم على وضع بعض المقتنيات القديمة من هنا وهناك – في حال عدم وجود مستودع بالبيت - والتي يظنون أنّهم سيستخدمونها يوما ما ..

- كراتين تحوي صحفا ومجلاّت قديمة ..

- بعض المفروشات الزائدة من بطاطين وشراشف ومخدات .. !

- ( سياكل ) أطفال معطوب بعضها ، على أمل إصلاحها يوما ما !!

- أواني منزلية ، لم تعد ذات رونق بعد الانتقال للمنزل الجديد ، فتم تخزينها لعل الأيام تسمح يوما ما باستخدامها في استراحة يُخطّط لإنشائها !!

- كُتب مدرسية ممزقة ، مما تبقّى من بعض الأبناء أثناء مراحلهم الدراسية ، لعلّ واحدا من الصغار يستفيد منها حينما يكبر !! 

- " كيابل " وأسلاك كهربائية ، وأدوات صحية ، وأدوات بناء متبقية من ( مونة المنزل ).. فقد يتم استخدامها حينما يُشرع في بناء الطابق الثاني أو الثالث !!

- جوالين ماء فارغة ، بعض أغطيتها مفقود ، ومن الإسراف بمكان رمي هذه الجوالين فقد يُتحصّل على أغطية لها من أي مكان !!

- طابعات قديمة ، على نظام ( بينتيوم 2 ) ، والكيبل ذو الرأس العريض الذي يشبه ( الشباصات القديمة ) !!

- أجهزة هاتف ، لم تعد ذات أهمية بعد تطور أجهزة الهاتف اللاسلكي المتحركة ، أو اقتصار كل واحد من أهل البيت على استخدام جواله الخاص ـ رغم أن بعض المكالمات للجيران ومن حولهم والأقرباء الذين يملكون هواتف ثابتة !! 

- بقايا من ( عرائس ) ، كانت لعبا للبنات حينما كنّ صغيرات ، فتم تخزينها لصغيرات قادمات ربما ... ولربما حفيدات ، وما زالت صالحة للإستهلاك الآدمي !!
ومعها بقايا من ألعاب للأولاد ، ومن العدل جدا أن يتم تخزينها كما تم تخزين الألعاب خاصّة البنات !!

- جميع ( أغراض ) ومتطلبات ( الباربكيو ) أو الشواء من : ( منقل ) أو موقد للجمر ، وبقايا حطب ( سمر ) ، وجالون صغير به بقايا ( قاز ) ، أو مربعات الأيقاد البيضاء .. ولم يستم استخدام هذه ( الأغراض ) إلا مرة واحدة حين افتتاح البيت ، وقد يتم استخدامها يوما ما !!

بدأت القائمة تكبر ، ولم يعد هناك متّسع لمزيد من الأشياء لتخزينها هنا .

دُرج البيت :

إذا والحال هذه - وهي لاتخالف الواقع كثيرا ، ومن كان لديه شك فلينظر نظرة عاجلة أو متأنية في بيت الدرج بمنزله أو في منازل من يعرفهم - فقد أصبح هذا المكان دُرجاً كبيرا للبيت ..

يحوي العديد من الأشياء والأغراض التي تم تخزينها على أمل استخدامها ولم يتم ذلك ، ولن يتم ، طالما أن بداية التخزين بدأت بهذه الفرضية : ( قد نستخدمها يوما ما ) !!


حال بعضنا يشبه كثيرا بيت الدرج أو دُرج البيت :

فقد دأب الكثير منا كذلك على تأجيل وتسويف الكثير من الأعمال والسلوكيات إلى أوقات قد لا تأتي أبدا !!

- سأشرع في تنفيذ بعض الأعمال الرائعة مع بداية الإجازة !

- سأعطي مزيدا من الاهتمام لأبنائي مع بداية العام الدراسي القادم !

- سأكون إلى الله أقرب ، وسألتزم بالكثير من تعاليم ديني ، وأبتعد عن الكثير من الأخطاء ، مع بداية شهر رمضان المبارك !

- سأكون أفضل رقّة ورومانسية مع " شريكي " مع مطلع العيد !!

- سأنشر الكثير من كتاباتي وأشعاري المخزنة في ( دفاتر مشخمطة ) ، وقد أطبعها من الشهر القادم !

- سأصل الكثير من " رحمي " والذين حالت بيني وبينهم سبل المعيشة ومشاغل الحياة في منصف الإجازة بعد أن اقضي معظمها مع أسرتي ، ثم أتفرغ لهم !

- سأخصص جزءا من وقتي لممارسة الرياضة المنظمة بعد أن ترهّل جسمي ، وبرز جزءا كبيرا من البطن للخارج ، مما يستدعي تدخّل لجنة التعديات !!

- سأقتطع جزءا من راتبي الكثير ولو خمسين ريالا فقط ، وأدفعها في يد محتاج هنا ، أو مسكين هدّه الجوع هناك ، أو يتيما حُرم حتّى من لقمة هانئة ولمسة حانية ، وسيكون ذلك مع مطلع العام المالي القادم بعد العلاوة السنوية !!

- سألتحق ببعض الدورات التطويرية للعمل ، وفي تطوير الذات ، فالإنسان بحاجة ماسّة إلى التطوير في كلّ وقت ، حتى يلحق بركب المتطورين ، غير أن ذاك يحتاج إلى بعض المال ، لذلك سأدخّر ذلك المال ابتداء من عودتنا من الإجازة لهذا العام ، فلا أستطيع أن أخصص المال للإجازة لهذه الدورات أو لجزء منها ، فالفنادق والوحدات المفروشة والمطاعم أولى بها !!

وتمضي الأيام ...

ويمضي العمر ...

وتمضي معه تلك الأشياء الجميلة االتي توقعنا ان ننفذها ، فلم يحدث ...

انتظارا لحياة قادمة ، لاندري حياة من .. ولمن ؟

وننسى في غمرة مشاغلنا التي لاندري أيضا ماهي بالضبط ، وكيف تتم .. أن حياتنا هي هذه التي نعيشها ..

وتبقى نفوسنا وأفئدتنا وعقولنا مستودعا كبيرا لتلك الأفكار والأهداف الرائعة التي لم ننفذها ..

وتبقى بيتا لدَرج أهدافنا ..

ودُرجا كبيرا لبيوت أفكارنا !!! 


حياتنا هي : اليوم ..

اليوم بكل سعته وروعته ونعمه ، فلنعش ذلك اليوم ..

وليكن يومُنا حياتنا ... وحياتُنا يومنا ..
فليمعن النظر جيدا كل واحد منا .. 

ولينظر إلى أي مدى جعل نفسه مستودعا لأفكار لم يحققها ..

وليسأل نفسه بصراحة متناهية لا يعلمها إلا هو : إلى متى ؟! .. ومتى سأشرع في التنفيذ

إضاءة :

( الأمس هو شيك ملغي ..
والغد هو شيك مؤجّل ...
واليوم فقط هو : النقود التي تملكها .. فانفقها بحكمة ) .

" كاي لينوس "

الأحد، 24 يونيو 2012

دورة تدريبية متميّزة ... !


دورة تدريبية متميّزة ... !


تنويه :

كُتب هذا المقال في موضوع مستقل ، ولما لأهمية التذكير وارتباطه بهذا الموضوع ، فقد تم إدراجه هنا ....

فما زالت الأيّام نحدوها بالآمال ، وتحدونا بالترقّب ..

مازالت حلبة السّباق تحمل " 26 " فاصلا .. إن وصلنا لبداية مرحلة السباق الحقيقي .

سؤال :

لماذا كان رسول الله يصوم شهر شعبان أكثر من صيام غيره من الأشهر ، عدا رمضان ؟!

قالت عائشة رضي الله عنها : " .... ، وما رأيت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم استكمل صيام شهرٍ قطّ إلا رمضان ، وما رأيته في شهرٍ أكثر منه صياماً في شعبان " متّفق عليه .


التدريب :

إنّه التدريب .. التدريب المستمر الحريص على تحقيق الجودة النوعية ...

الرياضي يحرص على التدريب قبل خوض رياضته - أيّا كان نوعها - يقوم بالتدريب تلو التدريب دون كللٍ أو ملل ..

الخطيب يتدرب قبل إلقاء خطبته ، وكذا الشاعر قبل إلقاء قصائده ..

ميادين السّباق الشاسعة الواسعة المتعدّدة ، إن كانت تحوي " العاديات " أو أشهر وأحدث وأعتى وأقوى " السيّارات " فإنّها تشهد تدريبا مستمرّا يحرص في مقوماته على أن يحوز المتنافسون فيه على المقدّمة ..


نحن في سباق نحو خطّ البداية الحقيقي ، حينما يعلن الهلال مولد شهر فضيل كلّنا نترقّبه ، وندعو الله بعمق أن نبلغه ..

أفلا يحتاج منّا هذا السباق إلى تدريب ؟!

إلى دورة مكثّفة قبل أن يحلّ علينا الضيف الكريم ؟!


بلى ..

ولذلك - في اعتقادي - كان رسول الله صلى الله عليه وسلّم يصوم شهر شعبان لدرجةٍ شبه كامله ...

وفضلاً عن التعبّد لله الذي كان يحرص عليه رسول الله صلى الله وعليه وسلّم هو بأبي وأمّي ونفسي وكلّ ماأملك ، فإنّه كان يقوم بتهيئة نفسية له ولمن حوله كي يأتي شهر رمضان وقد اكتملت الاستعدادات النفسية والروحية لاستقباله خير استقبال ..

كان صلى الله عليه وسلّم يرسم خُطى لأمّته ، وسنةً يمضون عليها في حياتهم ..

هل تستطيع ؟

بلى تستطيع أن تقوم بدورة تدريبية متميّزة ، تهيء فيها نفسك من جميع النواحي ، فما إن يأتي شهر رمضان ، أسأل الله أن يبلّغنا وإيّاك هذا الشهر الفضيل ، إلا وأنت في كامل استعدادك للإنطلاق في سباق حقيقي نحو الجنان ..

سباق تغشاه الرحمة في أوله ، والمغفرة في أوسطه ، والعتق من النار في أخره ...

مقوّمات الدورة :

كلّ ماعليك هو :
- أن تقوم بصيام الأيام البيض من الشهر ، والإثنين والخميس ، وإن فاتتك الأيام البيض ، فأفضل الصيام هو صيام داود عليه السلام ، كان يصوم يوما ويفطر يوما .. فافعل مثله ، استعداداً لشهر الصيام ..

- أن تتصدّق ولو بالنزر اليسير ، استعدادأ لشهر الصدقات والبرّ والإحسان ..

- أن تقرأ من القرآن ماتيسّر ، وإن نصف جزء ، فلماّ يأتي شهر القرآن ، تضاعف هذا القدْر أضعافا ، والله يؤتي فضله من يشاء ..

- أن تقوم الليل ولو بركعات لاتتجاوز الثلاث ، استعداداً لشهر التراويح والقيام ..

- أن تحرص على التواصل الأسري ، وتصل رحمك بما تستطيع ، استعداداً لشهر الصلة والتواصل ...

إنّها خطواتٌ بسيطة جدا ، بمقدور أي شخص مسلم حريص على استقبال الضيف الكريم استقبالا يليق به أن يقوم بها ..

وإن فاتك أن تقوم بها جميعاً ، فليس على الأقل أن تقوم بخطوة تدريبية واحدة ...

أمأ إن قمت بها جميعا فأنا اضمن لك - بإذن الله - شهرا مليئا بالروحانيات والعبادة المتميّزة الّتي لايشبهها أي عام مضى ..

كيف لا وأنت قد التحقت بدورة تدريبية متميّزة ؟!!




****

تذكّروا :

26 # يوماً فقط تبقّت حتّى بلوغ :

رمضـان


والعدّاد يتناقص .

السبت، 23 يونيو 2012

رد: # 100 # يومٍ حتّى بلوغَ الموعــــدِ !


رد: # 100 # يومٍ حتّى بلوغَ الموعــــدِ !

أهلا وسهلا بكم إخوتي أخواتي ...

سائلاً الله عزّ وجل - وعربات الأيام تتسارع بنا نحو الهدف الذي نترقّبه وننشده - أن يبلّغنا إياه ونحن في صحّة وسعادة وأمن وإيمان ...

لعلّ المشاركات توقّفتْ فترة في هذا الموضوع ، لكن - من فضل الله - أن المشاهدات لم تتوقّف ...

وفي آخر إحصائية يمكن قياسها ، وهي الإحصاءات في خمس منتديات ، كانت كالتالي :



مشاركات :

107

مشاهدات :

1434



أما المواقع التي لايمكن الوصول إلى إحصاءات فيها ، مثل فيس بوك ، وتويتر ، والمدوّنة ، فإني آمل أن الذين استفادوا من هذا الموضوع قريباً من الأعداد السابقة .
كان هدفي الرئيس أن يصل هذا الموضوع لألف وخمسمئة مشاهد ، بعد مرور أكثر من " ثلثي المدّة " أي بعد " 70 يوما ، وقبيل الموعد المرتقب " بأقلّ من ثلث المدّة بقليل ، أي قبل " 30 يوم " من الموعد المرتقب ..

وان يشارك به " 100 " مشارك ...


والحمد لله أن المشاركات تجاوزت الرقم المتوقّع بقليل ، وأن المشاهدات قاربتْ الرقم المتوقّع بقليل ..

أسأل الله ، ومركب الأيام يبحر بنا نحو شاطيء الضيف / المضيف المرتقبْ ، أن نبلغه جميعاً ونحن أكثر إيماناً وقرباً من ربّنا سبحانه وتعالى ...

والآن إخوتي أخواتي :

بقي # 27 # يوماً على بلوغ :

رمــــــــــــضـــــــــــــــــــــــان

يا الله ! . كيف مضتْ الأيامُ سراعاً ؟!!

تُرى هل ننتبه لما بقي ؟!!

أم أن بعضنا سيتفاجأ بعضنا بالإعلان عن " رمضان " في ليلته ؟!!

أحبتي جميعاً :

آمل أن نلتقي يومياً هنا ... يذكّر بعضنا بعضاً ، ونتواصى بالحقّ ونتواصى بالصبر ، حتّى بلوغ الموعد ..

آيةٌ من هنا ، وحديثٌ من هناك .. وموعظةٌ تحثّ قافلة الإيمان لتغذّ السير نحو الهدف ..

برامج إيمانية وتدريبة للنفس ننتظرها ...

فلا تبخلوا بكلّ ذلك ..

عسى أن يُكتب لنا أجر النيّة والعمل ..

****

تذكّروا :

27 # يوماً فقط تبقّت حتّى بلوغ :

رمــــــــــــضـــــــــــــــــــــــان

والعدّاد يتناقص .

الاثنين، 18 يونيو 2012

الأقلامُ تجفُّ واجفه !

حفظ معظمنا في صغره : " الأشجارُ تموتُ واقفة " ..

ورأى معظمنا في كبره : كيف تموت الأشجار واقفة .. !

فهل يعرفُ معظمنا : كيف تجفّ الأقلام واجفة ؟!!

في عالم الشبكة العنكبوتية .. فضاءٌ واسع من التناقضات :

مابين الخير والشر .. والحقّ الباطل .

في هذا الفضاء الرحب :

وضعَ مخترعوه آلاف الآمال - ربمّا - لبناء العالَم .. والنهوض بأهل الأرض !

ولربما وُجدت بعض الثغرات .. استغّلها بعض المستخدمين لهدم العالم .. والتخلّف لأهل الأرض !

في عالمنا الثالث : تجد ذلك واضحاً جليّا ..

مقابل عشرات المواقع والمنتديات التي تسعى للهدف الأول ...

تجد آلافا منها تسعى للهدف الثاني .. إمّا بسوء نيّة .. أو بجهلٍ مركّب !

أبحِر - ولو قليلا - في بعض المواقع والمنتديات من النوع الأول :

فستجد أناسا متخصصين في : الهدم .. ولا شيء سوى الهدم ..

الثبيط .. والإحباط .. واليأس .. والإستهزاء .. واللامبالاة .. والآلآم ..

هي أدواتهم التي يجتهدون أيّما اجتهاد لبثّها في نفوس الآخرين ...

وبما أنّك قد أبحرت قليلا في ذلك النوع الأول ..

فتعال بنا لتغوص عميقا في بعض المواقع والمنتديات من النوع الثاني ...

ستجد - كذلك - أناساً متخصصين في : البناء .. ولا شيء سوى البناء ..

الحثّ .. والهمّة .. والإيمان .. والتحفيز .. والتشجيع .. والاهتمام .. والآمال ..

هي أدواتهم التي يجتهدون كلّ الاجتهاد لزرعها في أرواح الآخرين ..

فأي الفريقين ستتبّع ؟!

يُقال : أنّ الكثرة تغلب الشجاعة !

فبنظرة شاملة : تجد النوع الأول طاغيا على هذا العالم .. وباجتهاد وعمل لايعرف الكلل والملل .. !!

وله أتباعه وأنصاره ومشجعّوه وتابعوه !!

وكذلك الفريق الثاني ..

أيّ اجتهادٍ - طالما أنّ الاجتهاد حاصلٌ من الفريقين - سيجد له صدىٍ واسعا في نفسك ؟!!

هل ستسمر في لعن الظلام ؟

أم ستوقد شمعة ؟!

هل ستبقى تنظر لنصف الكأس الفارغ ؟

أم أنّك ستلاحظ النصف الآخر الممتليء فورا ؟!

هل بدأت غربان اليأس تنعق حولك ؟!

ونسور الإحباط تحلّق فوق رأسك ؟!



وأنتَ في طريقك إلى : ( الألف ميل ) ؟!

أم تتابعت عصافير الأمل ترفرف حولك ؟!

وصقور الطموح تحلّق في روحك .؟!

إذا كانت إجاباتك من النوع الإيجابي الثاني - كما تعتقد - ..

فهل تظنّ أنّ ذلك سهلٌ لمجرّد الإيماء بالرأس .. أو خطّ كلمة : نعم ؟!

" أحسب النّاس أ ن يـُتركوا أن يقولوا ءامنّا وهم لايفتنون .. " ؟

" أم حسبتم أن تدخلوا الجنّة ولمّا يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم ... " !


فمقابل اجتهادٍ واحد من الفريق الثاني .. تجد ألف اجتهاد من الفريق الأول ..

أفتظنّ أنّك ستظلّ محسوبا على الفريق الثاني دن أن تعمل ؟!!

" أم حسبتم أن تُتركوا ولمّا يعلم الله الذين جاهدوا منكم ولم يتخذوا من دون الله ولا رسوله ولا المؤمنين وليجة .. "

وإذا كان الفريق الأول يتواصون فيما يعتقدن أنّه الحق ، ويتواصون بالصبر .. شئنا أم أبينا ...

فإلى أي مدى توصي أنت ممن حولك وتظن أنّك على الحق .. فستستمر دون كلل ولا ملل بالتواصي بالصبر ؟!!






إلتقيتُ بأحد أعمدة المنتديات قبل فترة .. جمعتنا زمالة الحرف.. وميثاق الكلمة ...

سكبتُ له شيئا من مواجع النفس ..

فيما ظنّه - ومعه كلّ الحق لو ظنّ ذلك - أنّه نكوص .. وتخاذل وتراجع !!

أي شموعٍ أوقدها في سردابٍ طويل مظلم بارد .. أضاءت الدرب وجدّدت طريق المسير ؟!

وأي كلماتٍ نطق بها .. جعلت روحي تحلّق عاليا في سماء الطموح والصبر والتواصي ؟!

أفتظنّ أنّك بتعقيب هنا .. وتعقيبٍ هناك .. قد بلغتَ أهداف مبادئك وقيمَك وطموحاتك ؟!

ألا إنّ سلعة الله غالية .. ألا إنّ سلعة الله الجنة ..

" أم حسبتم أن تدخلوا الجنّة ولمّا يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين "


انظر في اجتهادِ الفريق الذي تظنّه مضادٌّ لفريقك .. فإن لم تستطع أن تضاهيه .. فليس على الأقل أن تفعل مثله ..

وإذا كنتَ تعتقد أنّه يعمل دون هدف .. فأي هدفٍ تعمل أنت من أجله ؟!

وإذا كنتَ شاكّا في النتيجة .. فإليك البيان حول مانحسبه أو نظنّه :

" وهم يحسبون أنّهم يُحسنون صنعا ... "

" لاتحسبّن الذين يفرحون بما أتوا ويحبّون أن يُحمدوا بما لم يفعلوا فلا تحسبّنهم بمفازة من العذاب ... "

" ولا تحسبنّ الله غافلا عمّا يعمل الظالمون .. "

" أيحسب الإنسان ان يُترك سدى .. " ؟

" أيحسب أن لن يقدر عليه أحد ... " ؟

" أيحسب أن لم يره أحد .. " ؟

" " أيحسبون أنّما نمدّهم به من مالٍ وبنين نسارع لهم في الخيرات .. "

" وإنّهم ليصدون عن السبيل ويحسبون أنّهم مهتدون .. "


الطريق طويل .. والزاد قليل ...

مليء بالسهر والمدامع ..

مترعٌ بالتعبِ والمواجع ...

لكنّك خُلقتَ لتبقى وتبقى كلمتك . حتّى ياتيك اليقين ...

وسيتلو سهرك فجرٌ مشرقٌ بكلّ ألوان الطيف .....

وتتلو دموعك إشراقة ابتسامتك.. كإشراقة فجرك ..

فإن سارع إليك قدر الله ... فلتبق كلمتك واقفة شامخة تتناقلها الأجيال ..

" فإذا ماأردت بيانا أكثر .. بأن النتيجة ستكون لصالحك ولصالح فريقك .. فإليك ذلك :

" فلا تحسبّن الله مخلف وعده رسله إن الله عزيز ذو انتقام .. "

" ومن يتقّ الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لايحتسب "

" وإن يريدوا أن يخدعوك فإن حسبك الله .. "

" ياأيها النبي حسبك الله ومن اتبّعك من المؤمنين .. "

" فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل ... "



ألا لذلك فلتسارع ..

ولتلك النتيجة فلتصمد ..

ولذلك الهدف فلتصبر ..

وكما علمت :

أن الأشجار تموت واقفة ...


فهل عرفتَ الآن : لماذا تجفّ الأقلام واجفة ؟!!

" فإن تولّوا فقل حسبي الله " .



دمتَ بخير ونقاء وصفاء ... وإلى لقاء في جنّة عرضها الأرض والسماء .

الأحد، 17 يونيو 2012

تَهْمِشات على دفتر المَوت


تَهْمِشات على دفتر المَوت

وقفةٌ أمامَ رحيل صاحِب السّمو الملَكي الأمير نايف بن عبدالعزيز - رحِمَه الله -*


يَعجَزُ الطِّبُّ أنْ يُداوِي العَليلا
حينَمَا يكتُبُ الإلهُ الرَّحِيلا

إنَّما هذِهِ الحيَاة طريقٌ
يَنْطوي للعِبادِ مِيلاً فمِيلا

فسَريعٌ يَسِيرُ سيْراً خفيفاً
وبطيءٌ يسيرُ سيْراً ثَقِيلا

أيُّها الشَّامِتونَ بالموتِ بُعْداً
ثُمَّ بُعْداً لكم وعيْشاً وَبِيلا

كيفَ أعمَاكُمُو عن الحَقِّ حِقدٌ
فجَرَحتُم بهِ الشُّعورَ النَّبيلا

ليتَ شعري هل تمْلِكونَ قُلُوباً
أمْ صُخُوراً ، هلْ تملِكونَ عُقُولا ؟!

إنَّما الشَّامِتونَ بالموتِ قومٌ
جَعَلوا الحقدَ رائداً و دَلِيلا

كيفَ تَحْظَى الأوطانُ بالأمنِ مِمَّن
هُمْ غُواةٌ ، وهُم أضَلُّ سبِيلا

ليْتَ منْ يُشْعِلونَ نارَ عداءٍ
في حِمَانَا يُفكِّرونَ قَليلا

إنَّهم يشْرَبُونَ ماءً زلالاً
فلِماذا يُعَكِّرونَ المَسِيلا

و لِمَاذا يُبعِّدونَ قَرِيباً
و لِماذا يُحقِّرونَ الجَليلا

إنَّ قلباً يعيشُ بالحِقْدِ نَبْضاً
سوفَ يَبْقى مَدَى الحياةِ عليلا

و يظلُّ الإنسانُ أهونَ قَدْراً
حينَ يغْدو للمُعْتدينَ عمِيلا

حسْبُنا الله في الخُطُوبِ مُعيناً
وكَفَى نَاصِراً بهِ ووَكِيلا

إنْ يمُت نايفُ فذلكَ دربٌ
كُلُّنا سالِكوهُ ، جِيلاً فجِيلا

كلُّنا فيهِ سائرونَ خِفافاً
و ثِقَالاً وعالِماً وجَهُولا

رجُلٌ ودَّعَ الحَياةَ و أمْضَى
عُمرَهُ في بلادِهِ مسْؤلا

وهوَ الآن عندَ ربٍّ كَريِمٍ
حينَ يرْضَى يُعْطي العَطَاءَ الجَزِيلا

إنَّمَا المَرءُ في الحَيَاةِ نزيلٌ
و غَداً تَفْقِدُ الدِّيارُ النَّزيلا



د. عبد الرحمن العشماوي*
طريق الرياض - مكة 27-7-1433هـ*



السبت، 16 يونيو 2012

هذا هو نايف .

هل تعلم ماذا يعني ‏​​أنّ نايف بن عبدالعزيز يكون : 

ولياً للعهد
+
وزيراً للداخليه
+
نائب رئيس مجلس الوزراء  ؟

1- نائب رئيس مجلس الوزراء / 
مسؤل عن أمراء المناطق 
و مسؤل عن جميع وزارات المملكة. 

2- وزير الداخليه /
مسؤل عن الشؤون الداخليه والمواطنين. 

3 - ولي العهد / 
بعد تدهور ‏​صــحة الملك ( حفظه الله )
يكون الملك على طول 

يعني الأمير نايف الله يرحمه الكل في الكل ، ومنصبه يعادل مناصب 10 وزراء ويعادل منصب الملك 3 مرات الله يرحمه ..

# من تصريحات الأمير نايف : 


1- عدد مراكز الهئية ستكون أكثر من عدد مراكز الشرطه 


2- ايران دولة لاتستحق الحياة 


3- إسرائيل هي الإرهاب الأول 


4- سأقطع آلسنة الليبراليين ... " ( مثل) طاش و الوليد بن طلال والعربية ". 

- قرارته الحاسمة :-

# دخول الجيش للبحرين 




# إقالة خاشقجي من تحرير جريدة الوطن 


# إقالة الرأشد من قناة العربية بعد مطالبها بقيادة المرأة 


# إصدار قرار بمنع قيادة المرأة 


# دخول هيئة الأمر بالمعروف رغما عن أنف الوليد بن طلال الى برج المملكة 


# دخول الهيئة الى درة العروس بجدة 

يعرف نايف بالتدين ويحارب من أجل الدين و العقيده يكره الليبراليين و الشيعة .. 

# صحف اجنبية :- 

+ صحيفة اسرائلية :
" ابعدوا نايف فهو خطر علينا "

+ صحيفة أمريكية :
" نايف هتلر القادم "

+ صحيفة إيرانية :
" علاقتنا مع السعودية بطريقها الى الجحيم بعد تعيين صدام الصغير "


الله يرحمك يانايف .. وإنا لله وإنا إليه راجعون .





منقول بتصرف - منتديات فواصل

الجمعة، 15 يونيو 2012

كلمات عن الخيانه

كلمات عن الخيانه


عندما تحب المراه لاتفكر في الخيانه .... وعندما يخون الرجل لا يفكر في الحب 
(1) 

لون الخيانة اسود 
هكذا اتخيله!! 
ربما لانها لاتعيش ولاتنمو ..إلا فى الظلام..!!! 
(2)

لدى قناعة تامة
بان ليس كل الذين يخونون...لايحبون
ولاكل الذين يحبون ..لايخونون!!
فالبعض يخون برغم الحب
والبعض يحب برغم الخيانة...!!!

(3)

عندما تخون المرأة
تغمض عينيها
كى (تقتل) احدهم فى داخلها
وعندما يخون الرجل
يفتح عينيه
كى (يحتقر) احداهن امامه..!!

(4)

اذا كان الانتقام...
مفتاح الخيانة عند المرأة
فالرغبة ..!!
مفتاح الخيانة عند الرجل!!

(5)

ترى؟؟
ماطعم الخيانة
ومارائحتها؟؟؟
للخيانة طعم ..لايتذوقه الا الخائنون
وللخيانة رائحة...لايشمها إلا المخلصون!!

(6)

تبدأ الخيانة
(بهزة) خفيفة تحرك الغرائز
وتنتهى ( بزلزال) قوى
يهدم كل الاشياء الجميلة !!

(7)

عندما تخون انسان خانك
فانت انسان............ .... ...خائن
وعندما تخون انسان اخلص لك
فأنت انسان............ ........قاتل!!

(8
فأحقر انواع الخيانة
خيانة رجل خائن لامرأة..وفية
وأمر انواع الخيانة
خيانة رجل مخلص...لامرأة خائنة!!

(9)

فى معظم الاوقات..!!
بعد الخيانة!!
تبكى المرأة.......ويندم الرجل!

(10)

حاول
ان تسقى جذور الوفاء فى أعماقك
كى لاتخسر بالخيانة
ما**بته بالحب!!!

(11)

اسألوا الذين خانوا...!!
مااااااااااااااااااذا استفادوا...حين خانوا؟؟؟؟


المصدر : منتدى جامعة جنوب الوادى :: من طرف محمد عطا الهو في

الأحد، 10 يونيو 2012

حكايات من كنانة جوالي !




حكايات من " كنانة " جوالي 

أصل الحكاية ، وحكاية الأصل :

بداية كنتُ مزمعا أن أختار عنوانا بسيطا لهذه الحلقات :

كأن يكون أحد العناوين : " جوالي " ..
لكنّه لن يكون دالاّ على جزء من المحتوى ..

وكذلك عنوان آخر مقترح : " حكاية جوالي " ..
غير أنّه سيكون دالاّ على حكاية واحدة فقط تنصبّ حول " جوالي " .

تنقّلتُ بين عناوين متعددة كانت مرشّحة للفوز ( بالترسية ) الأخيرة ..

وحسب ( العطاءات ) المقدّمة كان الترشيح للعنوان أعلاه ، نظرا لسهولته ، ولاحتوائه على المراد من النصوص والحكايات التي سترد لاحقا .

حكايات تجوالية :

أصل كلمة " جوال " :

لم يكن بدعاً من إحدى الشركات الكبيرة المعنية بالإتصالات أن ( تخطف ) هذا الاسم ، دون إعطاء حقوق لأصل الكلمة ، وهذا ليس بمستغرب منها بعد أن بدأت أصلا بأكل الحقوق حينما بدأت حكاية ( العشرة آلاف ) لمن يريد أن يقتني جوالا !!

وكأنّه سيشتري ( ستالايت ) متصل مباشرة بـ " ناسا " !!

تناقصتْ تلك ( العشرة الكاملة ) تدريجيا إلى أن أصبحت " بلاش " وفي أي شارع أو بقاله تحصل على " خطوط " بالهبَل !!

أقول : ليس بمستغرب منها أن تتخذ هذه الكلمة الضاربة بجذورها في التاريخ ، لتجعل منها اسما لخدمة الهاتف المتنقّل أو المحمول ، وهذا هو الاسم الصحيح لتلك الخدمة .
إذ أن " الجوال " على وزن " فعّال " تستلزم من الفاعل " الجهاز " أن يتحرّك ويتجوّل ، وهو ماليس شرطا أن يحصل ، فكثير من مقتني هذا الجهاز لا يبرحون أماكنهم ، ويستخدمونه ، رغم وجود خدمة الهاتف الثابت بجوارهم ، ولكنّها إمّا معطوبة أو مفصولة " الصفر " أو لزيادة " الفشخرة " !!

إذا والحال هذه كان الأصح أن يكون المسمّى الصحيح " الهاتف المحمول " على غرار " الكمبيوتر المحمول" ..

وأصل كلمة " جوال " إذا شئنا الدقّة ، وللتاريخ ، هي :
مرحلة متقدّمة من مراحل الحركة الكشفية العالمية .. إذ يبدأ تدرّج " الكشّاف " في هذه الحركة تباعا من : " الشبل " للمرحلة الإبتدائية ، و " الكشاف " للمرحلة المتوسطة ، و " الكشاف المتقدّم " للمرحلة الثانوية و " الجوال " للمرحلة الجامعية وما يعادلها وما فوقها .

ومن الممكن الحصول على أي مرحلة مباشرة حال الانضمام للحركة في أي سن ، وليس شرطا التدرّج من مرحلة " الأشبال " .

نعود لـ " الجوال " الهاتف ، تاركين الـ" جوال " الكشفي لحديث آخر قد تسمح به الأيام والظروف ذات يوم .

تجوال حكوي : 

مراحل "الجوال" التاريخية في المملكة عبر أقل من (16 سنة ) !! :

بدأت مظاهر اقتناء " الجوال " في المملكة بتدبير مبلغ " عشرة آلاف ريال " عدّا ونقدا ، بأي طريقة حتى لو كانت سلفا أو دينا أو قرضا .. فكلّها تؤدي إلى ذات النتيجة !!

وكان أولئك النفر ( المصطَفَيْن ) من قِبل الشركة - قبل أن تكون كذلك - من أوائل طبقات المجتمع الذين دخلوا ( تاريخ الاتصالات ) من أوسع أبوابه إن لم يكن أضيقها !! ،

وكان يُنظر إليهم نظرة إعجاب ، وتحسّر ربما ، وكان الواحد منهم يمرّ فيقول من رآه : يا ليت لنا مثل ما أوتي فلان ، إنّه لذو حظّ عظيم !!

ثم تدّرجت نزولا سريعا إلى ( ثلاثة آلاف وخمسمئة ) و .. وسريعا - كما انحدار سهم ( الأسهم ) - أصبح مجانا ، بل وبعروض مغرية جدا ، حتّى تمكّن جميع فئات وطبقات و " شرائح " المجتمع من الحصول على أي " شريحة " من أي مكان !!

هذا على صعيد الخدمة ،

أما على نطاق " الأجهزة " فقد كان الجهاز الأول الذي يشبه أداة حربية ثقيلة على الجيب من ناحتين ، ناحية الوزن ، وناحية الفاتورة ، تدرّجت به شركات التصنيع إلى أشكال وألوان لاتكاد تحصيها ، ولكل جهاز شكله ولونه ومميزاته ، حتّى أصبح بإمكان أي شخص أن يقتني جهازا بخمسين ريالا ، يؤدي غرض الاتصال .

أما على نطاق الاستخدام : فبدل أن كان محصورا في خدمة الاتصال أصبح يحوي العديد من الخدمات أو الأجهزة في جهاز واحد ، فهو يحتوي على :

آلة حاسبة ، وجهاز عرض فيديو ، وإذاعة متنقّلة ، ومسجّل صوت ، وكاميرا بميزتين :
التصوير الثابت والمتحرّك ، وجهاز ( جي بي إس ) الموجّه للعناوين أو الخرائط الجغرافية ، وتقويم هجري وميلادي ملحق به مفكّرة للمواعيد ، مضافة إليها مفكّرة وتنبيه آلي لمواعيد الصلاة مع أذان بمختلف أصوات المؤذنين المشهورين ، وبرنامج متكامل للقرآن الكريم وتفسيره ، وتقنية ( البلوتوث ) أو النقل اللاسلكي ، وكمبيوتر مصغّر و .. و ... العديد من الخدمات التي أعجز عن حصرها هنا ..

" هذا المقال قبل ظهور الهواتف الذكية الحديثة وما في حكمها " !!

أما إذا ذهبنا إلى ثقافة استخدام الجوال في مجتمعاتنا ، فإننا نجد عجبا عجابا ، فلم يعد استخدام هذا الجهاز العجيب محصورا في الاتصال والتواصل بما في التواصل من ميزات وحسنات ، وبما في الجوال من ميزات أيضا من تقريب للبعيد ، وسهولة الاتصال بأي مكان وفي أي وقت ...

بل أصبح مجالا واسعا مفتوحا ومسرحا غير مقيّد لنقل كلّ مايدور في العالم بل وحتّى في الأماكن التي لاينبغي أن يقتحمها أحد !!

وأصبحت الكثير من الأحداث التي صوّرها أصحابها من باب التسلية أو الغفلة منتشرة - ليس في كثير من الجوالات فحسب - بل وحتى في الكثير من مواقع الانترنت ... !!

وكم هُدمت بيوتٌ ، وقوّضت أسرٌ ، ولات ساعة مندم ، بسب الاستخدام الغريب للجوال والذي تفرّدنا به دون سائر بلاد العالم !!

وبرغم الحرص والقيود التي وُضعت لمنع أو للحدّ من دخول أجهزة الجوالات ذات الكاميرا إلى تجمعّات النساء أيا كان نوعها ، سواء كانت حفلات أو محاضرات أو مهرجانات خاصّة بالنساء ، وبرغم انتشار أجهزة حديثة لكشف تلك الأجهزة خلافا للتفتيش اليدوي ، إلا أنّه بقي الكثير من المقاطع التي التقطت من داخل تلك التجمعات والمناسبات خاصّة الأفراح ، ولا نعلم سببا لحدوث ذلك إلا بتراخٍ من أهل المناسبة ، فهن يحضرن باكرا ولا أحد يقوم بتفتيشهن ويرغبن في التصوير من باب المباهاة و" الفشخرة " ...!!

وكذلك : برغم انتشار أجهزة لمنع إرسال الشبكات داخل نطاق المساجد ( والتي تم منعها مؤخرا لثبوت أضرارها على مرضى القلب ) إلا أن البعض مازال يباهي برنّات جواله الغريبة والتي لايهنأ له بال إلا حينما يرنّ جواله وهو قائم يصلي ويدعو ربّه .. رغم وجود برامج آلية تجعل جهاز الجوال على الوضع الصامت منذ وقت الأذان وحتى انتهاء الصلاة .. !! ، لدرجة أن حتّى شركات المزوّدة للخدمة ، ورغم حرصها وفائدتها من كون الإتصالات تكون مستمرة دائما ، ابتكرت شعارا لايمنعنا من الإشادة بفكرته وعباراته : " أقم صلاتك وأجّل إتصالاتك " ..






يتبع إن كان في العمر بقيّة "

الاثنين، 4 يونيو 2012

السبت، 2 يونيو 2012

أنا عربي .. أنا موهوب/م !!



نشأتُ وزملائي على صقل بعض المواهب التي أودعها الله في دواخلنا ...

في مجالات المسرح وما يتبعه من " إلقاء وتمثيل وإخراج " ، والشعر ، والعلوم ، والرسم ، والرياضة ...

وكلٌّ منّا قد برز في مجال ..

ولاحقاً – وبحكم تخصصي – التقيتُ بالعديد من الطلاب الموهوبين في المجالات الثقافية والأدبية ، وكذلك العلمية التي شاركت في لجانها الإعلامية ضن ملتقيات علمية كثيرة رعتها إدارة التربية والتعليم بمنطقتي ، وكذلك البرنامج التدريبي " رواحل " الذي التقينا فيه بعدد من المواهب المبدعة في المجالات العلمية ..

وما أخبار " مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله لرعاية الموهوبين " عنّا بغائبة ..

كنتُ آمل من أساتذتي الذين صقلوا ورعوا تلك المواهب عبر السنين أن يعلّمونا أن من ضمن المواهب :
الرقص كالقرود كي تذاع أسماؤنا ضمن الموهوبين !!

أو يعلّمونا أنّ من تلك المواهب : أكل العقارب والزجاج ، كوجبات دسمة مقرفة !!

كنتُ آمل أنّهم لم يخبئوا عنّا أنّ من ضمن المواهب : الصراخ بأنكر الأصوات ، كي يقال " فنّان " ، وقد صدقوا في ذلك لو أعدنا معنى الكلمة لمعناها الحقيقي اللغوي !!

كما لم يُدرج السحر من ضمن المواهب !! ، بل تعلّمنا أنّه حرام ، وحد من يمارسه ضربة بالسيف !!

مرّ الزمان ، أو مررنا به ، فنتفاجأ ببرنامج ينزل على " العرب " من سماء " الغرب " !!

ويتكفّل بتقديم المواهب العربية المدفونة !!

نتفاجأ أن تلك المواهب المحجوبة عنّا ، قد ظهرتْ من غيرنا ، كمواهب نادرة لم نكن نتوقّعها !

وإذا بالبرنامج يقلّد البرنامج الرئيس في كلّ شيء إلا في المواهب !!

واتضّح أن الرقص كالقرود ، وأكل العقارب والزجاج ، والصراخ بأنكر ألأصوات ، والسحر .. كلّها من المواهب التي لم نعرفها !!

ياخسارة .. " راحتْ علينا " !!

ونيابة عن كلّ مبدعي وموهوبي العرب يتكفّل ثلاثة من " الفطاحلة " بالحكم على الموهبة من عدمها !!

ثلاثة متخصصون ، إلا متخصصون و " نص " !

أحدهم " إعــ .. لامي " ! ، والآخر " كـــو .. ميدي " !! ، والثالثة : ..... لا أعرف في أي تصنيف يمكن أن تندرج تحته !!

فإما " نعم " لتخلّد اسمك في تاريخ الموهوبين الذين قدّموا للبشرية مواهبهم الفذّة !!

وإما " قـــَـرْعة جرس " تعني " لا " .., كي تطردك شرّ طردة ، لكنها أشبعتْ حاجة في نفسك ، وعرّفتَ العرب عليك !!

هيّا ياعرب ... يامن دُفنتْ مواهبكم كلّ هذه السنين ، آن لكم أن تظهروها ..

ألا فإن كل موهوب يتحمل الإثم في عدم إظهار موهبته للملأ !!

كل من يتمتّع بالمواهب أعلاه ... دونكم فضاء المواهب قد فُتح على مصراعيه ، بل مصاريعه !!

وسيكمل لكم جمهوركم - الذي نذروا أنفسهم بمتابعتكم كل تاسعة من كل جمعة ، وتخلوا عن كلّ مشاغلهم ومسؤولياتهم وآلامهم - التصويت باتصالات ترشيحٍ بالملايين ، تدرّ أرباحاً بمئات الملايين !!

وفي نهاية الأمر لن يعدم أحد الموهوبين الحصول على جزء من ألف جزء من أرباح اتصالاتكم ، ولن يُعدم الجمهور المتحمس .. الساذج .. الأجر !!

هيّا .. ماذا تنتظرون !!

الوقتُ يمضي ، ومواهبكم ، إن لم تبادروا بنشرها ، ستبقى مدفونة إلى الأبد !!

كل ماعليكم فعله هو الاتصال – بحفنة ريالات أو دولارات - والإعلان بكل ثقة واقتدار : أنا عربي .. إذن أنا موهوب / م !!

و .. ياأمّة ضحكتْ من " مواهبها " الأمم !!

مع الاعتذار للشاعر على التعديل ، والذي لو عاش لكي يرى مواهب أمّته لانتحر !!