نشأتُ وزملائي على صقل بعض المواهب التي أودعها الله في دواخلنا ...
في مجالات المسرح وما يتبعه من " إلقاء وتمثيل وإخراج " ، والشعر ، والعلوم ، والرسم ، والرياضة ...
وكلٌّ منّا قد برز في مجال ..
ولاحقاً – وبحكم تخصصي – التقيتُ بالعديد من الطلاب الموهوبين في المجالات الثقافية والأدبية ، وكذلك العلمية التي شاركت في لجانها الإعلامية ضن ملتقيات علمية كثيرة رعتها إدارة التربية والتعليم بمنطقتي ، وكذلك البرنامج التدريبي " رواحل " الذي التقينا فيه بعدد من المواهب المبدعة في المجالات العلمية ..
وما أخبار " مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله لرعاية الموهوبين " عنّا بغائبة ..
كنتُ آمل من أساتذتي الذين صقلوا ورعوا تلك المواهب عبر السنين أن يعلّمونا أن من ضمن المواهب :
الرقص كالقرود كي تذاع أسماؤنا ضمن الموهوبين !!
أو يعلّمونا أنّ من تلك المواهب : أكل العقارب والزجاج ، كوجبات دسمة مقرفة !!
كنتُ آمل أنّهم لم يخبئوا عنّا أنّ من ضمن المواهب : الصراخ بأنكر الأصوات ، كي يقال " فنّان " ، وقد صدقوا في ذلك لو أعدنا معنى الكلمة لمعناها الحقيقي اللغوي !!
كما لم يُدرج السحر من ضمن المواهب !! ، بل تعلّمنا أنّه حرام ، وحد من يمارسه ضربة بالسيف !!
مرّ الزمان ، أو مررنا به ، فنتفاجأ ببرنامج ينزل على " العرب " من سماء " الغرب " !!
ويتكفّل بتقديم المواهب العربية المدفونة !!
نتفاجأ أن تلك المواهب المحجوبة عنّا ، قد ظهرتْ من غيرنا ، كمواهب نادرة لم نكن نتوقّعها !
وإذا بالبرنامج يقلّد البرنامج الرئيس في كلّ شيء إلا في المواهب !!
واتضّح أن الرقص كالقرود ، وأكل العقارب والزجاج ، والصراخ بأنكر ألأصوات ، والسحر .. كلّها من المواهب التي لم نعرفها !!
ياخسارة .. " راحتْ علينا " !!
ونيابة عن كلّ مبدعي وموهوبي العرب يتكفّل ثلاثة من " الفطاحلة " بالحكم على الموهبة من عدمها !!
ثلاثة متخصصون ، إلا متخصصون و " نص " !
أحدهم " إعــ .. لامي " ! ، والآخر " كـــو .. ميدي " !! ، والثالثة : ..... لا أعرف في أي تصنيف يمكن أن تندرج تحته !!
فإما " نعم " لتخلّد اسمك في تاريخ الموهوبين الذين قدّموا للبشرية مواهبهم الفذّة !!
وإما " قـــَـرْعة جرس " تعني " لا " .., كي تطردك شرّ طردة ، لكنها أشبعتْ حاجة في نفسك ، وعرّفتَ العرب عليك !!
هيّا ياعرب ... يامن دُفنتْ مواهبكم كلّ هذه السنين ، آن لكم أن تظهروها ..
ألا فإن كل موهوب يتحمل الإثم في عدم إظهار موهبته للملأ !!
كل من يتمتّع بالمواهب أعلاه ... دونكم فضاء المواهب قد فُتح على مصراعيه ، بل مصاريعه !!
وسيكمل لكم جمهوركم - الذي نذروا أنفسهم بمتابعتكم كل تاسعة من كل جمعة ، وتخلوا عن كلّ مشاغلهم ومسؤولياتهم وآلامهم - التصويت باتصالات ترشيحٍ بالملايين ، تدرّ أرباحاً بمئات الملايين !!
وفي نهاية الأمر لن يعدم أحد الموهوبين الحصول على جزء من ألف جزء من أرباح اتصالاتكم ، ولن يُعدم الجمهور المتحمس .. الساذج .. الأجر !!
هيّا .. ماذا تنتظرون !!
الوقتُ يمضي ، ومواهبكم ، إن لم تبادروا بنشرها ، ستبقى مدفونة إلى الأبد !!
كل ماعليكم فعله هو الاتصال – بحفنة ريالات أو دولارات - والإعلان بكل ثقة واقتدار : أنا عربي .. إذن أنا موهوب / م !!
و .. ياأمّة ضحكتْ من " مواهبها " الأمم !!
مع الاعتذار للشاعر على التعديل ، والذي لو عاش لكي يرى مواهب أمّته لانتحر !!


0 تعليقات الزوار:
إرسال تعليق