مقدمة بديهية :
يستطيع الإنسان أن يعيش بأي عضو فيما لو فقد أحد أعضائه الثنائية .. !
يستطيع أن يعيش فيما لو فقد إحدى عينيه .. فيرى ويبصر السماء والأرض ، والشمس والقمر ..
والأزهار والنحل ..
والحُسن وضدّه .. بالعين الأخرى .
بل حتّى لو فقدهما كلتيهما فإنه سيرى الحياة من جوانب أخرى تعويضية .. وهبها له خالقه .
يستطيع أن يعيش .. ويستمتع بالحياة لو فقد سمعه جزئيا أو كلّيا ...
فيسمع الحُداء .. والنداء ..
وشقشقة العصافير ..
وهمس الكلمات الرائعة .
ولو فقدها كلّيا فإن التعويض في لغة المحادثة الإشارية .. ولغة اللمس الخاصّة به بديلا .
يستطيع أن يعيش .. فيما لو فقد إحدى يديه التي كان يصافح بها ..
ويبني بها الأرض..
ويكتب أو يرسم بها ..
ويحنو على من حوله بها ..
حتّى لو فقد كلتيّ يديه .. فإنّه سيعيش !
يستطيع أن يعيش .. فيما لو فقد إحدى رجليه أو كلتيهما ..
التي كان يمشي بها في ( مناكبها ) ..
وإلى دور العبادة ومعاقل العلم ..
ومراتع الضياء الروحي والفكري .
يستطيع أن يعيش .. كما أثبت الطبّ والتجارب .. أن يعيش بكلية واحدة ... وبكلّ عضو ثنائي آخر .
يستطيع أن يعيش وتبقى له الحياة حتّى أجله .. فيما لو فقد أغلب الأعضاء .. أو كلّها مجتمعة !!
ذلك فضلُ الله يؤتيه من يشاء .. والله ذو الفضل العظيم .
لكن : هل يستطيع أن يعيش بدون قلب ؟!
والقلبُ عضوٌ واحدُ ..
هذا ماسنعرفه :
الطب : يقول لا .. وألف لا !!
لكن التجارب تقول : نعم .. وألف نعم !!
فمن ياتُرى تصدّق قلوبُنا ؟!
قديما قالوا : إسأل مجرّب ولا تسأل طبيب ؟!
غضب الأطّباء لهذه المقولة : فعدّلوها تماشيا مع روح التعديل والتغيير الذي طال الكثير من أمور حياتنا .. !!
فأصبحت بعد الرتوش الواضحة : إسأل مجرّب واسأل طبيب !
قلوبنا قد تصدّقهم ..
فهم أدرى بعلمهم ..
لكنّها في ذات الوقت لاتكذّب التجارب ..!!
ومن منطلق القياس والمِثْل :
فإن جسدا استغنى ويستغني عن أحد أعضائه أو بعضها .. فلا شكّ أنّه يستطيع أن يبقى على قيد الحياة حتى بدون قلب !
وكما في حالِ الأعمى والأصمِّ والأكتع والمُقعدْ .. فإنّ هناك تعويضا فيما لو فقد قلبه ..
أرى بقلبي ! .. وأستشعر بحواسي ! .. أنكم بدأتم تطالبونني بالدليل والبراهين والحجج الدامغة !
فإليكموها بإيجاز .. !
وللتذكير .. لمن شاء أن يواصل .. لسنا في مناظرة علمية .. ولا خلافات فقهية .. ولا تحيّزات حزبية !
نحن هنا .. وبكل بساطة أمام ظاهرة إنسانية ..
وقبل الحقائق الدامغة .. والأدلّة القاطعة .. والبراهين الناصعة :
هل يمكن .. بذات طريقة العكس بالعكس .. أن يعيش بقلبين ؟!
رغم أنّ هذا خارج إطار موضوعنا .. إلاّ أن الإجابة تحتمل الإيجاب .. وتحتمل السلب !
الإيجاب في حقّ الجنس الناعم ..
والسلبُ في حقّ الجنس الخشن !
فما الّذي جعلها كذلك ؟
قرّر الخالق سبحانه أنّه : " ماجعل الله لرجلٍ من قلبين في جوفه " .
فلماذا خصّ الرجل ؟!
تلك حقيقة أخرى تتعلّق بطبيعة الأنثى القابلة للحمل .. فتحمل في جوفها جنينا له قلب ..
عودة للقلب الواحد :
يستطيع الإنسان .. خلافا لأي كائنٍ حي .. أن يضع قلبه في بيته .. أو مسكنه أو أي مكانٍ يبيت فيه ، هربا من قيظ الصيف وزمهرير الشتاء ..
واحتماءً من الضواري التي تخاف منه !
ويذهب إلى مكانٍ آخر .. بقلبٍ آخر .. ليحصل على أشياء أخرى !
يستطيع أن يهب شريكا له أو محبّا أو من يحيط به .. قلبا من مشاعر إنسانية .. ولا أرقى ، وفؤاداً من عواطف بشرية .. ولا أجمل ..
ويستطيع أن يهب ذات الشريك أو المحب أو المحيط به .. قلبا آخر بعكس ماتقدّم !
يستطيع أن يُطلع الآخرين على جوانب مضيئة ناصعة رائعة من جوانب قلبه !
لكنّها الصورة التي استلمها الآخرون .. وتداولوها !
إذ أنّه في ذات الوقت : يستطيع أيضا أن يحتفظ بالنسخة الأصلية داخل مستودع قفصه الصدري ..
متسلّحا بسياجٍ من أضلاع .. وبطانة من أنسجة .. تعجز عن اختراقها كلّ الأشعّة السينية و ( الصادية ) !
فهي لاتكشف إلا صورته .. ونبضه .. ومدى جريان ضخّ الدماء به ومنه وإليه !
يستطيع أن يبقى طوال حياته مستخدما الصورة الجميلة المعدّلة بكل ألوان الحياة .. وكلّ برامج التعديل القلبية والإنسانية !
يستطيع الإنسانُ أن يعيش بتلك المضغة الصغيرة في داخله .. التي تُسمّى ( المضخّة البشرية ) ..
يستطيع بإيجاز .. أن يعامل كلّ من حوله .. ويعيش بتلك القطعة الصغيرة التي قد تغني عنها قطعة بلاستيكية أخرى !
لكنّه والحال هذه : سيكون .. فعليا .. بدون قلب !!
ختاما :
من أراد أن يجرّب .. فليمضِ بذلك .. هذا إذا لم يكن هناك الكثير ممّن قد عاش التجربة فعلا ..
ومن وجد غير ذلك .. فليعد إلى هنا .. ليثبت العكس بالعكس .. وليدحض الحُجّة بالحُجّة ، والبرهان بالبرهان ، والدليل بالدليل !
غير أنّه يحتاج إلى سنوات من العمر .. وأعوام من الحياة ...
يقتطعها .. أو يقطعها .. لأن التجربة تقتضي تلك المدّة ..
حينها سيكون أمامه ثلاثة احتمالات لاغير :
إما أن يعود إلى هنا .. فلا يجد أحدا ليناقشه .. !
أو : قد يكون هناك من تبّقى ليناقشه .. لكنّه لايعود !
وإمّا - وهذا الاحتمال الأقوى - قد لايعود .. وقد لا يبقى من يناقشه !
عندها فقط : يمكن الحكمُ على فشل التجربة من نجاحها .
يستطيع الإنسان أن يعيش بأي عضو فيما لو فقد أحد أعضائه الثنائية .. !
يستطيع أن يعيش فيما لو فقد إحدى عينيه .. فيرى ويبصر السماء والأرض ، والشمس والقمر ..
والأزهار والنحل ..
والحُسن وضدّه .. بالعين الأخرى .
بل حتّى لو فقدهما كلتيهما فإنه سيرى الحياة من جوانب أخرى تعويضية .. وهبها له خالقه .
يستطيع أن يعيش .. ويستمتع بالحياة لو فقد سمعه جزئيا أو كلّيا ...
فيسمع الحُداء .. والنداء ..
وشقشقة العصافير ..
وهمس الكلمات الرائعة .
ولو فقدها كلّيا فإن التعويض في لغة المحادثة الإشارية .. ولغة اللمس الخاصّة به بديلا .
يستطيع أن يعيش .. فيما لو فقد إحدى يديه التي كان يصافح بها ..
ويبني بها الأرض..
ويكتب أو يرسم بها ..
ويحنو على من حوله بها ..
حتّى لو فقد كلتيّ يديه .. فإنّه سيعيش !
يستطيع أن يعيش .. فيما لو فقد إحدى رجليه أو كلتيهما ..
التي كان يمشي بها في ( مناكبها ) ..
وإلى دور العبادة ومعاقل العلم ..
ومراتع الضياء الروحي والفكري .
يستطيع أن يعيش .. كما أثبت الطبّ والتجارب .. أن يعيش بكلية واحدة ... وبكلّ عضو ثنائي آخر .
يستطيع أن يعيش وتبقى له الحياة حتّى أجله .. فيما لو فقد أغلب الأعضاء .. أو كلّها مجتمعة !!
ذلك فضلُ الله يؤتيه من يشاء .. والله ذو الفضل العظيم .
لكن : هل يستطيع أن يعيش بدون قلب ؟!
والقلبُ عضوٌ واحدُ ..
هذا ماسنعرفه :
الطب : يقول لا .. وألف لا !!
لكن التجارب تقول : نعم .. وألف نعم !!
فمن ياتُرى تصدّق قلوبُنا ؟!
قديما قالوا : إسأل مجرّب ولا تسأل طبيب ؟!
غضب الأطّباء لهذه المقولة : فعدّلوها تماشيا مع روح التعديل والتغيير الذي طال الكثير من أمور حياتنا .. !!
فأصبحت بعد الرتوش الواضحة : إسأل مجرّب واسأل طبيب !
قلوبنا قد تصدّقهم ..
فهم أدرى بعلمهم ..
لكنّها في ذات الوقت لاتكذّب التجارب ..!!
ومن منطلق القياس والمِثْل :
فإن جسدا استغنى ويستغني عن أحد أعضائه أو بعضها .. فلا شكّ أنّه يستطيع أن يبقى على قيد الحياة حتى بدون قلب !
وكما في حالِ الأعمى والأصمِّ والأكتع والمُقعدْ .. فإنّ هناك تعويضا فيما لو فقد قلبه ..
أرى بقلبي ! .. وأستشعر بحواسي ! .. أنكم بدأتم تطالبونني بالدليل والبراهين والحجج الدامغة !
فإليكموها بإيجاز .. !
وللتذكير .. لمن شاء أن يواصل .. لسنا في مناظرة علمية .. ولا خلافات فقهية .. ولا تحيّزات حزبية !
نحن هنا .. وبكل بساطة أمام ظاهرة إنسانية ..
وقبل الحقائق الدامغة .. والأدلّة القاطعة .. والبراهين الناصعة :
هل يمكن .. بذات طريقة العكس بالعكس .. أن يعيش بقلبين ؟!
رغم أنّ هذا خارج إطار موضوعنا .. إلاّ أن الإجابة تحتمل الإيجاب .. وتحتمل السلب !
الإيجاب في حقّ الجنس الناعم ..
والسلبُ في حقّ الجنس الخشن !
فما الّذي جعلها كذلك ؟
قرّر الخالق سبحانه أنّه : " ماجعل الله لرجلٍ من قلبين في جوفه " .
فلماذا خصّ الرجل ؟!
تلك حقيقة أخرى تتعلّق بطبيعة الأنثى القابلة للحمل .. فتحمل في جوفها جنينا له قلب ..
عودة للقلب الواحد :
يستطيع الإنسان .. خلافا لأي كائنٍ حي .. أن يضع قلبه في بيته .. أو مسكنه أو أي مكانٍ يبيت فيه ، هربا من قيظ الصيف وزمهرير الشتاء ..
واحتماءً من الضواري التي تخاف منه !
ويذهب إلى مكانٍ آخر .. بقلبٍ آخر .. ليحصل على أشياء أخرى !
يستطيع أن يهب شريكا له أو محبّا أو من يحيط به .. قلبا من مشاعر إنسانية .. ولا أرقى ، وفؤاداً من عواطف بشرية .. ولا أجمل ..
ويستطيع أن يهب ذات الشريك أو المحب أو المحيط به .. قلبا آخر بعكس ماتقدّم !
يستطيع أن يُطلع الآخرين على جوانب مضيئة ناصعة رائعة من جوانب قلبه !
لكنّها الصورة التي استلمها الآخرون .. وتداولوها !
إذ أنّه في ذات الوقت : يستطيع أيضا أن يحتفظ بالنسخة الأصلية داخل مستودع قفصه الصدري ..
متسلّحا بسياجٍ من أضلاع .. وبطانة من أنسجة .. تعجز عن اختراقها كلّ الأشعّة السينية و ( الصادية ) !
فهي لاتكشف إلا صورته .. ونبضه .. ومدى جريان ضخّ الدماء به ومنه وإليه !
يستطيع أن يبقى طوال حياته مستخدما الصورة الجميلة المعدّلة بكل ألوان الحياة .. وكلّ برامج التعديل القلبية والإنسانية !
يستطيع الإنسانُ أن يعيش بتلك المضغة الصغيرة في داخله .. التي تُسمّى ( المضخّة البشرية ) ..
يستطيع بإيجاز .. أن يعامل كلّ من حوله .. ويعيش بتلك القطعة الصغيرة التي قد تغني عنها قطعة بلاستيكية أخرى !
لكنّه والحال هذه : سيكون .. فعليا .. بدون قلب !!
ختاما :
من أراد أن يجرّب .. فليمضِ بذلك .. هذا إذا لم يكن هناك الكثير ممّن قد عاش التجربة فعلا ..
ومن وجد غير ذلك .. فليعد إلى هنا .. ليثبت العكس بالعكس .. وليدحض الحُجّة بالحُجّة ، والبرهان بالبرهان ، والدليل بالدليل !
غير أنّه يحتاج إلى سنوات من العمر .. وأعوام من الحياة ...
يقتطعها .. أو يقطعها .. لأن التجربة تقتضي تلك المدّة ..
حينها سيكون أمامه ثلاثة احتمالات لاغير :
إما أن يعود إلى هنا .. فلا يجد أحدا ليناقشه .. !
أو : قد يكون هناك من تبّقى ليناقشه .. لكنّه لايعود !
وإمّا - وهذا الاحتمال الأقوى - قد لايعود .. وقد لا يبقى من يناقشه !
عندها فقط : يمكن الحكمُ على فشل التجربة من نجاحها .
" فديت قلوبكم "

