السبت، 25 فبراير 2012

تستطيع أن تعيش بدون قلب ! .. وإليكم الدليل .

مقدمة بديهية :

يستطيع الإنسان أن يعيش بأي عضو فيما لو فقد أحد أعضائه الثنائية .. !

يستطيع أن يعيش فيما لو فقد إحدى عينيه .. فيرى ويبصر السماء والأرض ، والشمس والقمر ..
والأزهار والنحل ..
والحُسن وضدّه .. بالعين الأخرى .

بل حتّى لو فقدهما كلتيهما فإنه سيرى الحياة من جوانب أخرى تعويضية .. وهبها له خالقه .

يستطيع أن يعيش .. ويستمتع بالحياة لو فقد سمعه جزئيا أو كلّيا ...

فيسمع الحُداء .. والنداء ..
وشقشقة العصافير ..
وهمس الكلمات الرائعة .

ولو فقدها كلّيا فإن التعويض في لغة المحادثة الإشارية .. ولغة اللمس الخاصّة به بديلا .

يستطيع أن يعيش .. فيما لو فقد إحدى يديه التي كان يصافح بها ..
ويبني بها الأرض..
ويكتب أو يرسم بها ..
ويحنو على من حوله بها ..

حتّى لو فقد كلتيّ يديه .. فإنّه سيعيش !

يستطيع أن يعيش .. فيما لو فقد إحدى رجليه أو كلتيهما ..
التي كان يمشي بها في ( مناكبها ) ..
وإلى دور العبادة ومعاقل العلم ..
ومراتع الضياء الروحي والفكري .

يستطيع أن يعيش .. كما أثبت الطبّ والتجارب .. أن يعيش بكلية واحدة ... وبكلّ عضو ثنائي آخر .

يستطيع أن يعيش وتبقى له الحياة حتّى أجله .. فيما لو فقد أغلب الأعضاء .. أو كلّها مجتمعة !!

ذلك فضلُ الله يؤتيه من يشاء .. والله ذو الفضل العظيم .

لكن : هل يستطيع أن يعيش بدون قلب ؟!

والقلبُ عضوٌ واحدُ ..

هذا ماسنعرفه :

الطب : يقول لا .. وألف لا !!

لكن التجارب تقول : نعم .. وألف نعم !!

فمن ياتُرى تصدّق قلوبُنا ؟!

قديما قالوا : إسأل مجرّب ولا تسأل طبيب ؟!

غضب الأطّباء لهذه المقولة : فعدّلوها تماشيا مع روح التعديل والتغيير الذي طال الكثير من أمور حياتنا .. !!

فأصبحت بعد الرتوش الواضحة : إسأل مجرّب واسأل طبيب !

قلوبنا قد تصدّقهم ..

فهم أدرى بعلمهم ..

لكنّها في ذات الوقت لاتكذّب التجارب ..!!

ومن منطلق القياس والمِثْل :

فإن جسدا استغنى ويستغني عن أحد أعضائه أو بعضها .. فلا شكّ أنّه يستطيع أن يبقى على قيد الحياة حتى بدون قلب !

وكما في حالِ الأعمى والأصمِّ والأكتع والمُقعدْ .. فإنّ هناك تعويضا فيما لو فقد قلبه ..

أرى بقلبي ! .. وأستشعر بحواسي ! .. أنكم بدأتم تطالبونني بالدليل والبراهين والحجج الدامغة !

فإليكموها بإيجاز .. !

وللتذكير .. لمن شاء أن يواصل .. لسنا في مناظرة علمية .. ولا خلافات فقهية .. ولا تحيّزات حزبية !

نحن هنا .. وبكل بساطة أمام ظاهرة إنسانية ..

وقبل الحقائق الدامغة .. والأدلّة القاطعة .. والبراهين الناصعة :
هل يمكن .. بذات طريقة العكس بالعكس .. أن يعيش بقلبين ؟!

رغم أنّ هذا خارج إطار موضوعنا .. إلاّ أن الإجابة تحتمل الإيجاب .. وتحتمل السلب !

الإيجاب في حقّ الجنس الناعم ..

والسلبُ في حقّ الجنس الخشن !

فما الّذي جعلها كذلك ؟

قرّر الخالق سبحانه أنّه : " ماجعل الله لرجلٍ من قلبين في جوفه " .

فلماذا خصّ الرجل ؟!

تلك حقيقة أخرى تتعلّق بطبيعة الأنثى القابلة للحمل .. فتحمل في جوفها جنينا له قلب .. 



عودة للقلب الواحد :

يستطيع الإنسان .. خلافا لأي كائنٍ حي .. أن يضع قلبه في بيته .. أو مسكنه أو أي مكانٍ يبيت فيه ، هربا من قيظ الصيف وزمهرير الشتاء ..
واحتماءً من الضواري التي تخاف منه !
ويذهب إلى مكانٍ آخر .. بقلبٍ آخر .. ليحصل على أشياء أخرى !

يستطيع أن يهب شريكا له أو محبّا أو من يحيط به .. قلبا من مشاعر إنسانية .. ولا أرقى ، وفؤاداً من عواطف بشرية .. ولا أجمل ..

ويستطيع أن يهب ذات الشريك أو المحب أو المحيط به .. قلبا آخر بعكس ماتقدّم !

يستطيع أن يُطلع الآخرين على جوانب مضيئة ناصعة رائعة من جوانب قلبه !

لكنّها الصورة التي استلمها الآخرون .. وتداولوها !

إذ أنّه في ذات الوقت : يستطيع أيضا أن يحتفظ بالنسخة الأصلية داخل مستودع قفصه الصدري ..
متسلّحا بسياجٍ من أضلاع .. وبطانة من أنسجة .. تعجز عن اختراقها كلّ الأشعّة السينية و ( الصادية ) !

فهي لاتكشف إلا صورته .. ونبضه .. ومدى جريان ضخّ الدماء به ومنه وإليه !

يستطيع أن يبقى طوال حياته مستخدما الصورة الجميلة المعدّلة بكل ألوان الحياة .. وكلّ برامج التعديل القلبية والإنسانية !

يستطيع الإنسانُ أن يعيش بتلك المضغة الصغيرة في داخله .. التي تُسمّى ( المضخّة البشرية ) ..
يستطيع بإيجاز .. أن يعامل كلّ من حوله .. ويعيش بتلك القطعة الصغيرة التي قد تغني عنها قطعة بلاستيكية أخرى !

لكنّه والحال هذه : سيكون .. فعليا .. بدون قلب !!


ختاما :
من أراد أن يجرّب .. فليمضِ بذلك .. هذا إذا لم يكن هناك الكثير ممّن قد عاش التجربة فعلا ..

ومن وجد غير ذلك .. فليعد إلى هنا .. ليثبت العكس بالعكس .. وليدحض الحُجّة بالحُجّة ، والبرهان بالبرهان ، والدليل بالدليل !

غير أنّه يحتاج إلى سنوات من العمر .. وأعوام من الحياة ...

يقتطعها .. أو يقطعها .. لأن التجربة تقتضي تلك المدّة ..

حينها سيكون أمامه ثلاثة احتمالات لاغير :

إما أن يعود إلى هنا .. فلا يجد أحدا ليناقشه .. !

أو : قد يكون هناك من تبّقى ليناقشه .. لكنّه لايعود !

وإمّا - وهذا الاحتمال الأقوى - قد لايعود .. وقد لا يبقى من يناقشه !

عندها فقط : يمكن الحكمُ على فشل التجربة من نجاحها .


" فديت قلوبكم "

الخميس، 23 فبراير 2012

أنت في خطر .. فضلا : إشحن بطاريتك قبل أن تنتهي حياتك !

اليوم – وأنا أعالج إعادة شحن بطارية هذا الجهاز الذي ينقل إليكم هذه الموضوع - والمسمّى بالحاسب الآلي وبعضهم يسميه ( اللاّب توب ) انسجاما مع اللغة العالمية ! – استنتجتُ أن العالم مليء بالبطاريات..
وأن مدار حياتنا كلّه تحرّكه البطاريات، قلّت أم كثُرت ..
منها ما هو حسّي ومنها ما هو معنوي..
منها ما هو بديهي ومعروف للجميع..
ومنها ما احتاج إلى اكتشاف ( من قِبلي طبعا ) .. !

تعالوا بنا نقرأ بعض هذه الاستنتاجات، ونتوصل ما إذا كانت صحيحة أم لا ؟! : 



- تريد أن تتصل بصديقك أو قريبك بواسطة الجوال في مكان خارج المنزل وربما خارج نطاق العمران ، وتُفاجأ برسالة من الجهاز تخبرك ( بأن البطارية منخفضة ) ، وليس لديك شاحن يعمل بالسيارة، الكارثة إذا كان الاتصال طارئا ( لا قدّر الله ) إما بالشرطة أو الإسعاف !!

فضلاً : اشحن بطارية جوالك .

- يأخذك الحماس لكتابة موضوع على الحاسوب المحمول أو تعمل على مشروع صغير مشوّق ، وأثناء عملك الذي لم يتم حفظه تُفاجأ أيضا بانتهاء شحنة البطارية، ولم تلحق على إحضار الشاحن لأنه في الحقيبة والتي تركتها في مكتبك وأنت حاليا في غرفة أخرى قد تكون صالة التلفزيون، فيذهب عملك سُدى !!
فضلا : اشحن بطارية حاسوبك المحمول .

- تذهب مع أسرتك في رحلة استجمام، وتهيئ للرحلة كل المتطلبات الضرورية والترفيهية لكي تجعل هذه الرحلة ممتعة قدر الإمكان ، وألاّ ينغصّها منغصٌ مهما كان !
غير أنك تُفاجأ أيضا في منتصف الرحلة - أو في أولها - وبعد أن أصبحتم وحدكم في الخلاء بأن بطّارية السيارة قد انتهى عمرها الافتراضي، فتضرب على جبهتك مردّدا في نفسك ( يالي من كسول ) لقد أشارت البطارية قبل فترة ليست باليسيرة بأنها على وشك الانتهاء !
حسناً دعونا نتصل بمن نعرفه ليسعفنا ، آه .. نسيت النقطة الأولى أعلاه بطارية الجوال غير مشحونة ولا يوجد شاحن يعمل بالسيارة ، وحتّى لو وُجد فإن بطارية السيارة غير مشحونة !!!

( أوووووف ) كم أكره البطاريات ، ولو كانت تتكلّم لقالت ( ما بكم أيها الكسالى : تبخلون علينا حتّى بالشحن ثم تتأففون مناّ ) !!! .

فضلا : اشحن بطارية سيارتك أو استبدلها بأخرى جديدة قبل انتهاء عمرها الافتراضي.

لن أسترسل بذات ( السيناريوهات ) المؤلمة والمضجرة، والتي ربما لم يخلُ من معايشتها أو بعضها أحدٌ منّا ....

لكن دعونا نسترسل في عدد البطاريات التي من حولنا :

- المصباح اليدوي ( الكشاف ) يحتاج إلى بطاريات ، وكذلك الأكبر قليلا والذي يُشحن عن طريق الكهرباء .


- وبمناسبة ذكر الكهرباء فإن حتى تلك الكهرباء التي تشغّل منزلك بدءاً بالإضاءة وانتهاء بجهاز ( البلايستيشن! ) خاصّة ابنك، فإنها لن تستمر ما لم تُعد شحنها ، وذلك بتسديد الرسوم المقررة على استهلاكك، شهريا أو كل ثلاثة أشهر على الأكثر .


- وكذلك الحال بالنسبة لاتصالاتك الثابتة أو تلك التي عن طريق الجوال ، ستتوقف ما لم تسدّد الفاتورة ، أقصد تعيد شحن البطارية !

تستيقظ ذات صباح فتجد أنك مرهقٌ أو متعبٌ فتكتشف أن بحاجة إلى شحن وذلك بإمدادك بالطاقة اللازمة التي تزيل ذلك الإرهاق وهذا الألم ، ويتمثل ذلك الشحن في إعادة إمدادك بالدواء أو الغذاء اللازم .

- بل حتى لو لم تشعر بإرهاق أو تعب فإنك بحاجة إلى إعادة شحن وإمدادك بالطاقة اللازمة والتي تتمثّل في الوجبات اليومية ، وهي طبيعتك التي خلقك الله عليها، بدون هذا الشحن لن تستمر.

- بل أنك بحاجة إلى إعادة شحن كامل يوميا وذلك بفصل كل الحواس عن العالم الخارجي ودخولها في سبات الذي هو أصلا ( إعادة شحن ) ونطلق عليه النوم ، لا يوجد إنسان أو كائن حي لا يحتاج إلى هذا الشحن .

- تخفِتُ نبضات الحب في قلبك تجاه من تحب، حينها تتيقن أن تلك العضلة الصغيرة التي تعمل على مدار الأربع وعشرين ساعة ( عضويا وليس حسيا ) والتي تُسمّى القلب بحاجة إلى إعادة الجزء الحسي منها المتعلّق بالحب، فتعيد الشحن ، بالبحث عن مقوّمات إعادة وبعث نبض ذلك الحب من جديد متوقدا قويا كما كان، إن لم يكن أقوى وأعمق .

- وينطبق الحال كذلك مع العلاقات الإنسانية ، بدءا من الأقارب والأصدقاء وانتهاء بكافة النّاس الذين " تحتكّ !! "  بهم أثناء حياتك في الحي أو في المدرسة أو العمل .

- يضعف إيمانك فتجد أن قلبك أيضا بحاجة إلى إعادة شحن، وذلك بإمداده بالطاقة اللازمة المتمثلة في الأعمال التي ترفع مؤشر ذلك الإيمان ، ( الإيمان يزيد وينقص ، يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية ) .

- بل حتّى عملك الرسمي الذي تذهب إليه يوميا لجلب مصدر رزقك بحاجة إلى إعادة شحن ، إذ ما لم تجدّد نشاطك ، وتذهب للعمل ، سيتوقف مصدر ذلك الرزق ، وبالتالي سيتوقف إمداد منزلك ومن تعول بالضروريات التي تبقيكم على قيد الحياة .

- وبمناسبة ذكر المنزل فإن فيه الكثير من الأشياء التي تعمل بالبطاريات ولم ترد سابقا ومنها : الثلاجة التي أعتقد أن زوجتك كفيلة بتذكيرك بإعادة ( شحنها ) وإمدادها بكل ما تحتاج إليه ، وذلك أسبوعيا على ألأقل ، وشهريا على الأكثر ، مع ذكر المستودع الخاص بالمطبخ والذي يحفظ المواد التي لا تحتاج إلى تبريد ، سيكون قريبا من الثلاجة أو بعيدا عنها ، لا فرق ، المهم هو أيضا يحتاج إلى إعادة شحن .

- تدخل هذا المنتدى الذي تقرأ فيه هذا الموضوع في هذه اللحظة ، تريد أن تكتب موضوعا جديدا ، أو تقرأ شيئا جديدا ، تريد أن ترى موضوعات جديدة تمتع بها نفسك وتستثمر فيها وقتك، تبحث عن أسماء معروفة لديك، أحببت كتاباتها، وأمتعتك مشاركاتها، تقلّب الصفحات والقنوات باحثا عن مواضيع جديدة فلا تجد !!، تغلق متصفّحك بل تغلق جهازك، آملا في أن ظروف معيّنة فقط أحاطت بالأعضاء ( هكذا قَدَراً )، وسيكتبون موضوعاتٍ جديدة غدا أو بعد غد ( ربما ! ) ، فتعود .... وتعود ذات الحالة ، ويتكرر الوضع بعد أسبوع ، ثم فترة أخرى ، فلا تجد إلا ( الرسائل ) محاذية لعنوان كل موضوع ، والتي تصدمك بــ ( آخر مشاركة كانت : بتاريخ .... ) وبحسبة بسيطة تجد أنها شهر ، وبعضها أكثر ..... حينها تتيقن أن هذا المنتدى المبارك سيتوقف ( لا قدّر الله ) ما لم يتم إعادة شحنه بالمواضيع والمقالات والمشاركات الجميلة من الأعضاء الكرام .

الأمثلة كثيرة ، ولن أسترسل في المزيد ، أتمنى أن استنتاجاتي السابقة صحيحة ، ولكن انظر حولك ذات اليمين وذات الشمال، في المنزل وخارجه، في حياتك وحياة المحيطين بك، انظر داخل جسمك ونفسك ، في الأشياء المحسوسة وغير المحسوسة، ستجد أننا ننام ونصحو على و بــــ : ( البطاريات ، وأن حياتنا كلّها تقوم على البطاريات حسيّةً أم كانت معنوية ) .....

أستأذنكم الآن، حيث أشعر بأن ( مزاجي ) ليس على مايرام، بعد أن قربت من إكمال هذا الموضوع، فاستنتجت بأنه بحاجة إلى ( إعادة شحن ) وذلك بشرب( دلّة ) من القهوة ( المهيّلة ) المركّزة، فإذا لم أجد فسأعلم يقينا بأني لم ( أعد شحن ) تموين المطبخ باللازم في الوقت المناسب، وسأستعيض عن ذلك بشرب قهوة تركية بالحليب، هذا إذا وجدت! ، المهم أن ( أعيد شحن المزاج ) 


أتمنى من الجميع أن يولوا قليلا من الاهتمام وذلك بإعادة ( شحن ) البطاريات السابقة الذكر، حتى لا تتوقف الحياة . وكل ( بطّارية ) وأنتم بخير .

الأربعاء، 22 فبراير 2012

غباء الجحش من ذاك الحمار " !

منذ فترة طويلة جدا ، حينما بدأتْ علاقتي بـ : " بشّار " وأنا أرسم صورة مثاليةً عنه ، وهو يطير من زهرة إلى زهرة ، ومن حقلٍ إلى حقل ، باحثاً عن أمّه !
منذ ذلك الزمن الجميل ، وأنا أتفاعل معه في رحلته المضنية تلك ...
مضتْ الأيام والأعوام – الجميلة – سراعاً ... جتّى أتى " جحشٌ " في صورة خادعةٍ لأسد !!
فأخذ يعيث في الأرضِ فساداً .. وزالتْ تلك الصورة الجميلة لـ " بشّار " / النحلة !!
إذْ طغتْ عليها الصورة البشعة لـ : " بشّار " / الجحش !!
ولم يتفاعل قلمي مع الأحداث – منذ اندلاعها - لأنّ الجرح أكبر من أن يستوعبه قلمٌ ! – ربّما ..
وبقيتُ – مثل الملايين – أرقبها عبر الشاشة بكلّ عجز ، إلا من دعواتٍ ترتفع بين الفينة والأخرى ، كتلك التي ترتفع من مآذننا ، بعد التصريح لها مؤخّراً !
ومكثتُ أرقبُ - مثل غيري من الملايين – مايمكن أن يتحرّك به المجتمع الدولي .. فلا مجلس " الخوف " اتّخذ قراره ، ولا الشعب الحرّ الصابر على الضيم والظلم عقوداً حظي بمساندة صادقة - ولو برصاصةٍ واحدة - ممّن ينبغي له أن يفعل ذلك !
وقرأتُ – ربّما مثل ملايين آخرين – ماتنشره – بين الفينة والأخرى – وسائل إعلام عن مايطرحه كتّاب ومثقّفون وشعراء عن جرح " الشام " الغائر ..
ولعلّ القصائد الّتي دُبجّت حاولت / وتحاول أن تلهب عاطفة الشعوب حول مايجري لإخوتهم في الدين والعروبة ..
وأمّا عواطف من بيدهم القرار ، فليس واردٌ ذلك إطلاقاً – على الأقل في الفترة الراهنة !!
ولعلّ أفضل ماوردني في هذا الشأن – كما ورد الكثيرين غيري ربّما – بيتين من الشعر ، لاأعرف – حتّى الساعة – قائلها :
إذا   " بشّارُ "   أوغلَ   في   الدّمـــارِ
وثنّى  عـــــار  والـــــده    بعــــــــــارِ
فلا  شبلٌ  ولا  أسدٌ هناك ... ولــــكـــن
غباء " الجحشِ " من ذاك " الحمارِ " !
وبتُّ أتساءل في ظل الصمت الدولي " الخانق "  خلاف ماحصل حول تونس ومصر واليمن وليبيبا :
-          تُرى هل هذا الصمت من أجل مصالح دولة شيوعية واحدة ، أو دولتين سيخيّم طويلاً ؟!
وهل ستغني كلمات وقصائد الشعوب الإسلامية المغلوبة على أمرها فتيلاً لإخواننا في الشام الذين يتعرضون لأبشع عمليات الإبادة ، والذبح الجماعي في تاريخ الإنسانية جمعاء ؟!
هل سيغني " عزف الكلماتُ " عن دوّي الرصاص ؟!
أم هل سيغني مداد الأقلام عن مداد الحسام ؟!
هل نملكُ – كشعوب – حريّة الاختيار لنُصرة الشعب السوري ؟!
أم أننا سنبقى نردّد من خلال المآذن تلك الدعوات الخجولة ؟!
ونتغنّى بتلك القصائد المنقولة ؟!
هل سنبقى نردّد طويلاً :
إذا   " بشّارُ "   أوغلَ   في   الدّمـــارِ
وثنّى  عـــــار  والـــــده    بعــــــــــارِ
فلا  شبلٌ  ولا  أسدٌ هناك ... ولــــكـــن
غباء " الجحشِ " من ذاك " الحمارِ " !

وإلى متى ياتُرى ؟!!

طلقة :
" سكتَ الرّصاصُ فياحجارة حدّثي
أنّ العــقــيدةَ قـــوّةٌ لاتُـــهـــــــزمُ "
د.العشماوي

" التويتريون يفسـْبـِكُون " و " الفيسبوكّيّون يغردّون " !!

منذ مدّة ليستْ بالطويلة ، ولا بالقصيرة أيضاً ، اشتركتُ في " تويتر " الّذي قالوا ، ولا أعلم تماماً من ابتكر ذلك ، أنّه " للنخبة " !!

فاكتشفتُ ، بدون مصادفة ، أنّه " للنحبة " !

مشكلة " آل تويتر " أنّهم لايستطيعون التعبير عمّا بدواخلهم إلا بأحرف معدودة محدودة لاتتجاوز الـ : " 140 " حرفاً !!

ولولا يقيني التام أن صانع تويتر من أصحاب العيون الزرق ، والعقول البيض .. لظننتُ أنّه من موظفي شركات اتصال الجوّال التي حدّدت الرسالة بـ : " 70 حرفاً " !!

وكأنّها ستصرف من جيبها ، لاستكسب من جيوب العملاء مقابل كلّ جزء من الرسائل !

فليتها حدّدت ذلك بـ : " 100 حرف " على الأقل لكل رسالة !!

ماعلينا .. المهم حاولتُ أن أجمع بين ما أكتبه في " فيس بوك " و ما أحاول التغريد به في " تويتر " .. فلجأتُ لحيلة : " الربط " ..

ولا أملك أكثر من ذلك ..

ولمّا تصفّحتُ بعضاً من " تغريدات / توترة التويتريين " وجدتُ أنّها توتّرك !!

ليس عيباً في روّاد " تويتر " .. لكنها محاولة منهم في أن يلتزموا بقانون وأنظمة ولوائح : " تويتر " الّذي قال لهم بلسان الحال لابالسان المقال : " كونوا كالعصافير " وغرّدوا !!

أفتريدنا أن نكون عصافيرَ فقط !!

ووجدت التغريدات في : " فيس بوك " أفضل وأجمل وأكمل وأحلى وأبهى منها في : " تويتر " .

وما زال التويتريون يحاولون تقليد : " الفسبكة " في منهجها وحريتها !

ولا أعلم ، كما لاأحد يعلم ، أيّ اختراعٍ آخر ستطرحه شبكة المعلومات العنكبوتية و " البشبشانية ! " في القادم من الأيام والأعوام !!

لعلّ " تويتر " قد علّمني أن أختصر كثيراً ، لكنّه لن يستطيع معي " كفيسبوكّيٍ حُر " تكميم فمي ، وتكبيل يدي ، وتحديد " كيبوردي " ... لكي أغرّد بما أريد وكيف أريد ومتى أريد !! .