منذ فترة طويلة جدا ، حينما بدأتْ علاقتي بـ : " بشّار " وأنا أرسم صورة مثاليةً عنه ، وهو يطير من زهرة إلى زهرة ، ومن حقلٍ إلى حقل ، باحثاً عن أمّه !
منذ ذلك الزمن الجميل ، وأنا أتفاعل معه في رحلته المضنية تلك ...
مضتْ الأيام والأعوام – الجميلة – سراعاً ... جتّى أتى " جحشٌ " في صورة خادعةٍ لأسد !!
فأخذ يعيث في الأرضِ فساداً .. وزالتْ تلك الصورة الجميلة لـ " بشّار " / النحلة !!
إذْ طغتْ عليها الصورة البشعة لـ : " بشّار " / الجحش !!
ولم يتفاعل قلمي مع الأحداث – منذ اندلاعها - لأنّ الجرح أكبر من أن يستوعبه قلمٌ ! – ربّما ..
وبقيتُ – مثل الملايين – أرقبها عبر الشاشة بكلّ عجز ، إلا من دعواتٍ ترتفع بين الفينة والأخرى ، كتلك التي ترتفع من مآذننا ، بعد التصريح لها مؤخّراً !
ومكثتُ أرقبُ - مثل غيري من الملايين – مايمكن أن يتحرّك به المجتمع الدولي .. فلا مجلس " الخوف " اتّخذ قراره ، ولا الشعب الحرّ الصابر على الضيم والظلم عقوداً حظي بمساندة صادقة - ولو برصاصةٍ واحدة - ممّن ينبغي له أن يفعل ذلك !
وقرأتُ – ربّما مثل ملايين آخرين – ماتنشره – بين الفينة والأخرى – وسائل إعلام عن مايطرحه كتّاب ومثقّفون وشعراء عن جرح " الشام " الغائر ..
ولعلّ القصائد الّتي دُبجّت حاولت / وتحاول أن تلهب عاطفة الشعوب حول مايجري لإخوتهم في الدين والعروبة ..
وأمّا عواطف من بيدهم القرار ، فليس واردٌ ذلك إطلاقاً – على الأقل في الفترة الراهنة !!
ولعلّ أفضل ماوردني في هذا الشأن – كما ورد الكثيرين غيري ربّما – بيتين من الشعر ، لاأعرف – حتّى الساعة – قائلها :
إذا " بشّارُ " أوغلَ في الدّمـــارِ
وثنّى عـــــار والـــــده بعــــــــــارِ
فلا شبلٌ ولا أسدٌ هناك ... ولــــكـــن
غباء " الجحشِ " من ذاك " الحمارِ " !
وبتُّ أتساءل في ظل الصمت الدولي " الخانق " خلاف ماحصل حول تونس ومصر واليمن وليبيبا :
- تُرى هل هذا الصمت من أجل مصالح دولة شيوعية واحدة ، أو دولتين سيخيّم طويلاً ؟!
وهل ستغني كلمات وقصائد الشعوب الإسلامية المغلوبة على أمرها فتيلاً لإخواننا في الشام الذين يتعرضون لأبشع عمليات الإبادة ، والذبح الجماعي في تاريخ الإنسانية جمعاء ؟!
هل سيغني " عزف الكلماتُ " عن دوّي الرصاص ؟!
أم هل سيغني مداد الأقلام عن مداد الحسام ؟!
هل نملكُ – كشعوب – حريّة الاختيار لنُصرة الشعب السوري ؟!
أم أننا سنبقى نردّد من خلال المآذن تلك الدعوات الخجولة ؟!
ونتغنّى بتلك القصائد المنقولة ؟!
هل سنبقى نردّد طويلاً :
إذا " بشّارُ " أوغلَ في الدّمـــارِ
وثنّى عـــــار والـــــده بعــــــــــارِ
فلا شبلٌ ولا أسدٌ هناك ... ولــــكـــن
غباء " الجحشِ " من ذاك " الحمارِ " !
وإلى متى ياتُرى ؟!!
طلقة :
" سكتَ الرّصاصُ فياحجارة حدّثي
أنّ العــقــيدةَ قـــوّةٌ لاتُـــهـــــــزمُ "
د.العشماوي


0 تعليقات الزوار:
إرسال تعليق