الأربعاء، 14 مارس 2012

هل " تسلّفني " قميص ؟!!

هذه القصة التي لم تحدث فوق أي أرض !
ولا تحت أي سماء !
وربما تكون قد حدثت !
قرأها بعضكم ..
سمع بها البعض الآخر ..
( ربما )
ولكني أحببت أن أعيد كتابتها هنا
للفائدة ليس إلا ..
وقبل أن أشرع في كتابتها :
بحثت في المنتدى عن طريق أدوات البحث
علّ أحدكم قد كتبها فلا يتكرر الموضوع
فلم تسعفني نتائج البحث بنتيجة ..
فآثرت أن أعيد كتابتها إذ ذكّرني بها د. عبدالرحمن العشماوي في :
دورة الإلقاء المتميز التي حضرتها ( ضيفا ) مؤخرا ..
ولم ما لإنطباعي المتأثر بالقصة فقد أحببت أن أشرك إخوتي / أخواتي زوار وأعضاء هذا المنتدى في ذلك : 
تقول القصة / راوي القصة : ( أعدت صياغتها بطريقتي مع عدم الإخلال بلبّ القصة ) :

( أن هناك رجل غني جدا مرض مرضا شديدا ، وتمثّل مرضه في الكآبة والحزن الذي كره معه كل معنى للحياة ، فاستدعى الحكماء والأطباء وعرض عليهم كل مايملك ، وكل مالايملك على أمل أنه سيملك أي شيء في سبيل انقاذ حياته ، اعتذر السادة الأطباء / الحكماء وقالوا : ( آسفون ياأخانا مالك علاج حتى لو في أمريكا !
نظر إليهم شزرا وقال ( حتى في أمريكا !!
قالوا : بلى ، حتى في ألمانيا أو اليابان أو أي دولة ( مت قدّ مة ) !!!
تكدّر خاطر صاحبنا وقرّر الانتحار !
غير أن هناك طبيب طيب حبيب ... إلخ قال له : الأمل في الله ثم في ماسأقترحه عليك .
غير جلسته وهب يسأله بشغف وشوق للحل مع وعد بكتابة ( شيك مفتوح ) إذا كان الحل سيؤدي إلى شفائه ..!!
عجّل عجّل ياأخا العرب .
قال الطبيب : الحل في أن تجد رجلا يلبس ( قميص السعادة ) فتأخذه منه ( بالقوّة أو المروّة ) وتلبسه ولو مرة واحدة ، حينها سيذهب منك ماتلاقيه من ضنىً وكآبة ومرض .
( باختصار)
فكر الرجل في كيفية إيجاد ذلك الرجل الذي يلبس قميص السعادة ، وظّف جنوده ، موظفيه ، استخباراته ، ( ماعلينا ) ، المهم أنه توصل إلى أنّ ذلك الرجل هو الحاكم !!
وصل إلى الحاكم ، كيف وصل ؟ ، كيف تخطى الكاميرات ، الحرس ، والجنود ... ؟ ، لانعلم ولم تخبرنا القصة بذلك ...
المهم : طلب من الحاكم قميصه ، فاستغرب الحاكم ذلك !!
فشرح له القصة ..
قال الحاكم : والله منذ أن وصلت إلى ( سذّة الحكم ) لم أعرف للسعادة طعما ، ولم تزرني السعادة !!
آسف ياصديقي ، أشعر بمعاناتك ، اذهب إلى مكان آخر .. ، هل تريد شيئا آخر فآمر لك به ؟!
شكرا ياخوي / ياسيدي الحاكم (ماقصرت ) !!
اجتماع عاجل مع ( فريق العمل ) ، طبعا استغرق وقتا ليس بالهيّن ( غضّت الطرف عنه القصة في نسختها الأصلية ) !
توصل إلى أن الرجل هو شاه بندر التجار ، أكبر رجل أعمال يملك مؤسسات وشركات ومصانع ... وحتى أكشاك البيع العادية على شاطيء البحر ، حتى أنه يملك أكثر من الحاكم نفسه !
وبعضهم يهمس أن الحاكم هو المالك الحقيقي لكل هذا ، وأن شاه بندر التجار ماهو إلا واجهة فقط ، والبعض يسميه ( ممسحة ) وأن الحاكم يرمي له الفتات فقط !!!
( ماعلينا من الناس ) المهم : ذهب إليه الرجل فطلبه قميصه بعد شرح القصة والبرتوكولات وغيرها .....
فقال له التاجر الكبير : اذهب في مكان آخر ... والله ماعرفت السعادة منذ امتلكت هذه الأموال ، خذ منها ماشئت إذا كان ذلك سيحل مشكلتك .
شكرا ياصديقي التاجر ، سأذهب إلى مكان آخر .
ذهب الرجل في كذا مكان ، وإلى كذا رجل يظن أنه يلبس القميص ..
( لم تذكر القصة شخصياتهم ، وبعضهم ذكر أن منهم رئيس ديوان المال !! ، ورئيس البلدية الذي نسيت اسم منصبه " على وقتهم " !! ، ورئيس ديوان ( الخراج ) أظنهم يقصدون البترول المستخرج من الأرض ! )
( ماعلينا )
المهم أن الرجل لم يجد أي واحد منهم يلبس قميص السعادة ، فاستغرب لدرجة الشك ، وقال في نفسه : أظنهم يكذبون عليّ ، لكن مهلا : كلهم يقسم بالله وبأغلظ الإيمان أنهم لم يلبسوا قميص السعادة ولم يروه !
فهام على وجهه ، وترك بلاده ، وشركته وعائلته ، وأقفل جواله ! ، وتخلى عن ( شبحه !!) ، ولم يعرف أحد أين ذهب ، حتى بعد اتصالهم بالدفاع المدني و ( 911) " على وقتهم لم يكن هذا الرقم مختصرا بهذه الطريقة فقد كان يتكون من أرقام كثيرة جدا معقدة ، ولكن بفضل التقنية تم اختصاره إلى ثلاثة أرقام فقط ، وهذا للعلم فقط لمن لم يعاصر ذلك !" ) .
أخيرا استقر به المقام ، وقادته قدماه إلى غابة نائية بعيدة ، ( لم تحدد القصة موقعها الجغرافي ، ولم نستطع التوصل إليها حتى بعد استعانتنا ببرنامج ( قوقل ) الفضائي ! )
وإذا به يسمع صوت ناي ( أداة عزف ) ، فقال في نفسه : إن من يعزف على الناي هكذا لابد من أنه يلبس قميص السعادة .
أخيرا ( تساءل هكذا ) أخيرا سألبس قميص السعادة ، وأتخلص مما أعانيه ، أخيرا ...)
( وقام يرقص ، ويقول : وجدتها ... وجدتها ... !!غير أنه انتبه إلى أنه ارتكب خطأً عظيماً برقصته هذه ، إذ أنه سينفّر هذا الراعي ويجعله يهرب ، وهو يريد القميص ) .
لكن الراعي لم يسمعه لأنه مازال بعيدا إلى حد ما ، فحمد الله على ذلك ... وجعل يتخبأ بين الأشجار ، وينتقل من شجرة إلى شجرة ( على طريقة ثعلوب الذي كنا نشاهده في أفلام الكرتون ) ، فلما اقترب من الراعي : قفز عليه وأطبق عليه بكل قوته ، محتضنا إياه حتى لايهرب ، والراعي متفاجيء منشده مستغرب حائر عاجز عن التخلص من قبضة الرجل ، غير أنه استطاع ان يتكلم ويسأل الرجل : مابك يارعاك الله ؟ وماذا تريد ؟؟
فشرح له القصة مختصرة وشرح له معاناته ... وقال لامفر لك مني اليوم إلا أن تعطيني قميصك ، وخذ من ماتشاء ، أرجوك ، فأنت رجل سعيد ولا شك ، فأعطني قميصك ...
حينها قال له الراعي : نعم صدقت أنا رجل سعيد جدا والحمد لله ، أشعر بالسعادة تغمر كل جوانحي ، ولكن أطلق سراحي يارعاك الله ، وانظر إليّ جيدا ، فأنا لا أملك ق م ي ص ا !!!!.

تمت القصة بتصرف 

0 تعليقات الزوار: