الثلاثاء، 24 أبريل 2012

لماذا صاح القرد : " الشبكة " " اللي " " برّا " " ليّه " ؟!! - الحلقة الخامسة بعد .... والأخيرة !


لماذا صاح القرد : " الشبكة " " اللي " " برّا " " ليّه " ؟!! - الحلقة الخامسة بعد .... والأخيرة !







قال الراوي في الحلقة السابقة :
" أنّه أثناء العمليات الحثيثة للنقل لاحظ الزعيم - وفي ظلّ انشغاله بالمراقبة والتخطيط والتوجيه والاتصالات - أن بعض المستشارين الخبثاء - وقبل أن تصل شبكته إلى قُرب اليابسة - يختار مجموعة من القرود " المهرَّبين " من شباك غيره .. ويضعها في شبكته !! " ..
ربّما ليحظى بالمزيد من العبيد / القرود ، ذوي المواصفات القرديّة الخاصّة !!

غضب الزعيم غضبة كبيرة جدا ، قال عنها شهود عيان أنّه لم يغضبها من قبل !!
وقرّر فصل هذا المستشار ، و صلبه ، وشنقه ، وبعد ذلك نفيه عن مكانهم !!
لكنّه أجّل القرار لما بعد انتهاء عملية " الموج الأزرق " ، حتّى لاتتأثر العمليات اللوجستيه !!

وفي ذات الوقت خشي أن تتوسّع عمليات المستشار " الهواميرية " تلك ..
فقرر أن يزيد في مساحة شبكته وقوّتها ..
فأصدر قراراً فورياً بدفع المزيد من العمالة إليها ، مع زيادة رواتبهم " الموزية " ، وانتداباتهم حسب مناوباوتهم !!
وقرر أن يميّزها بوضع المزيد من الحبال الغليظة المتشابكة ، وأن يوضع في أطرافها أطنابٌ تمنعها من الانزلاق / الانجراف في لُجّة النهر ..
و كذلك لتمييزها عن غيرها ...

وفي الليلة التالية : جمعهم الزعيم وقال لهم بصوت يبعث الخوف والرعب في نفس كلّ قرد :
- لاحظتُ اعتداء بعضكم على شباك البعض الآخر ، لجمع أكبر عدد ممكن من العبيد ..
" ولم يوضح من المعتدي ، وأن المعتدى عليها شبكته !! "
، وسنضرب بيدٍ من خشب ، وجذوع الأشجار ، على كلّ من تسوّل له نفسه ذلك ..
وبالذات الاعتداء أو محاولة الاعتداء أو السطو ، أو مجرّد التفكير في الاعتداء أو السطو على شبكة أيّاً من القياديين !!
لذا ، وحرصاً على المصلحة العامّة ، فإني قد ميّزتُ شبكتي عن شباككم ، بصفتي زعيمكم المُلهم ، وقائدكم الأوحد ، بأني قد كلّفتُ من يضع لها حبالاً إضافية أخرى على اليابسة .. تشدّها وتمنعها من الابتعاد أكثر داخل عمق النهر ..
ثم أمرتُ من يضع لها أطناباً كثيرة ، وعمالاً إضافيين يسحبون تلك الحبال إلى " البر " ..
وبناءً على ماتقدّم فإني أعلنها وبكل وضوح :

" الشبكة " " اللي " " برّا " " ليّه "

.. وأخذ يردّد بصوتٍ أشج مرعب :

- " الشبكة " " اللي " " برّا " " ليّه " ... عدة مرّات ..

وعلى الفور بعث مراسليه وأعوانه وأبواقه وجميع وسائل إعلامه كي ينادوا في تلك الجموع الغفيرة ، الزعيم يقول لكم :
- " الشبكة " " اللي " " برّا " " ليّه "

وبعد فترةٍ يسيرة ، وبشكل عجيب عُرف عن " تقليد " القرود " وعدم تمييزها " للضمائر " .. تم تحوير تلك الأوامر الصادرة من الزعيم ، ليردّدوا جميعاً ..

" الشبكة " اللي " برّا " ليّه "
" الشبكة " اللي " برّا " ليّه " !!!

ومع مرور الزمن ... وعلى مدار تاريخ عملية " الموج الأزرق " .. اختصرها " القوم " .. " منعاً للثّقل " ، وتماشياً مع الاختصارات التي تتقلّص كلّ فترة ، وأصبحت تلك العبارة :

" الشبكة الليبراليه " !!

ومنذ ذلك الزمن يابني وهم يردّدون " الشبكة الليبراليه " دون أن يفهم بعضهم حتّى لماذا قيلتْ ، ولماذا أُطلقتْ ، وكيف أُطلقتْ ؟!!

وامتدّ مناصرو تلك الشبكة في طول " الغابة " وعرضها .. وأصبح لها مؤيدون وتابعون وأتباع ، و أتباع الأتباع !!

يرددون بحب وشوق وغباء ، بــِـ ، و في ، وضمن : " الشبكة الليبراليه " !

" تمّت "

********************

كان معكم الراوي " الليث الأبيض "

شخصيات القصة كما وردتْ حسب الظهور ، فيُرجى الرجوع إليها .

1 تعليقات الزوار:

مدونة أنفاسي يقول...

كنت أنتظر القصة حتى نهايتها

فأصبحت النهايات
دهشة لقصة الليث الأبيض وهي التي كنت أنتظرها في صغري كل عصر أو كل صباح
المهم أن يأتي وأراه ..

حتى اني كنت أحفظ الأغنية .. :)

شكرا لتأليفك الممتع
فقد أعجبتني الكثير من الكلمات
وخصوصا ً: أدلع يا قاردهم !! :)

كل الشكر والتقدير لك سيدي ..