"لماذا صاح القرد : " الشبكة " " اللي " " برّا " " ليّه " ؟!! - 2
جمعهم زعيمهم ذات ليل ...
وقال :
- يجب أن نتخذ أقرب نقطة ضيّقة من النهر ، كي نتواصل مع جيراننا الأصدقاء ، ونمرح ونلهو ونعبث معهم ... وليكن ذلك في كل ليلة ، حتى لايرانا أحد !!
وافقه الجميع ، وهزّوا رؤسهم .. مرتين ، واهتزت رؤوسهم - نشوةً - عدة مرات !!
ذات ليلة غاب فيها القمر ، وتوارت فيها النجوم !! ، وحسب الموعد المتفق ، اجتمعت مجموعة القرود الأولى على طرف ضفّة النهر .. وفي الضفّة الأخرى .. اجتمع القرود " الخارجين " ، المحبين لهم ..
غير أن المسافة لم تكن كافية تماما للتواصل والمشاركة ، فما زالت هناك مسافةً - ليستْ باليسيرة - تفصل بينهم !!
اكتفوا بالاستماع والمشاهده من كلا الطرفين !!
صاح قردٌ :
- نريد أن نقلّدكم في كل شيء .. نريد أن نعيش / نلهو / نعبث .. فقد مللنا حياتنا هنا !!
أجابته من الضفّة الأخرى موجة تصفيق وصراخ وتشجيع !!
بدأت سلسلة الحركات من الجهة الأخرى :
قشرة موز تُلقى ..
جذع شجرةٍ يُقاد كسيّارة ..
رقصات و حركات بهلوانية !!
أعجبهم الأمر ... لاسيما وأن المجموعة المقلّدة " أصبحت تبعث في كل مرة يتم فيها تقليد حركاتهم من المجموعة " المقـلـِّدة " كميّةً من الموز على جذع شجرةٍ آخر ، اتّخذوه كقارب صغير !!
صاح أحدهم :
- " يسقط زعيمكم " !
وبصوت واحد ردّدت المجموعة " المقـلـِّدة " :
- يسقط زعيمنا !!
صاح آخر :
- عاشت الحرية !
وبصوت واحد ردّدت المجموعة " المقـلـِّدة " :
- عاشت الحرية !
صاح ثالث :
- نحن أحرار متمردّون لاتحكمنا قوانين " الغابة " ، ولا تردعنا مباديء " رئيسنا " ، مثلكم !!
وبصوت واحد ردّدت المجموعة " المقـلـِّدة " :
- أنتم أحرار متمردّون لاتحكمكم قوانين " الغابة " ، ولا تردعكم مباديء " رئيسنا " ، مثلنا ، ليتنا مثلكم !!
وبُعث إليهم المزيد من الموز !!
استمروا في لهوهم وصراخهم وتقشير موزهم ، حتى قرب الفجر على الانبلاج ، فاتفقوا على ذات الموعد ، وذات المكان !!
وفي الطرف الآخر اجتمع الزعيم بمستشاريه ، ومنح جيرانه الرضا والإعجاب التام .. غير أنّه لم يكن راضياً عن هذه المسافة التي تفصل بينهم !!
فاستشار مستشاريه في فكرة " جهنمية " لم تخطر على بال أحد من قبل !!
تّرى ماهي هذه الفكرة ؟!!
هذا ماسنعرفه في القادم ...
فلا تذهبوا بعيداً أحبائي الكبار ..."


0 تعليقات الزوار:
إرسال تعليق