الأحد، 17 يوليو 2011

دورة تدريبية متميّزة ... لاتفوتك !


اعتراف :

أعترف بأنّ هذا المقال قد جاء متأخّرا ، بعض الشيء ، وربّما الشيء الكثير .. لكن مازالت الأيّام نحدوها بالآمال ، وتحدونا بالترقّب ..

مازالت حلبة السّباق تحمل خمسة عشر فاصلا .. إن وصلنا لبداية مرحلة السباق الحقيقي .

سؤال :

لماذا كان رسول الله يصوم شهر شعبان أكثر من صيام غيره من الأشهر ، عدا رمضان ؟!

قالت عائشة رضي الله عنها : " .... ، وما رأيت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم استكمل صيام شهرٍ قطّ إلا رمضان ، وما رأيته في شهرٍ أكثر منه صياماً في شعبان " متّفق عليه .


التدريب :

إنّه التدريب .. التدريب المستمر الحريص على تحقيق الجودة النوعية ...

الرياضي يحرص على التدريب قبل خوض رياضته - أيّا كان نوعها - يقوم بالتدريب تلو التدريب دون كللٍ أو ملل ..

الخطيب يتدرب قبل إلقاء خطبته ، وكذا الشاعر قبل إلقاء قصائده ..

ميادين السّباق الشاسعة الواسعة المتعدّدة ، إن كانت تحوي " العاديات " أو أشهر وأحدث وأعتى وأقوى " السيّارات " فإنّها تشهد تدريبا مستمرّا يحرص في مقوماته على أن يحوز المتنافسون فيه على المقدّمة ..


نحن في سباق نحو خطّ البداية الحقيقي ، حينما يعلن الهلال مولد شهر فضيل كلّنا نترقّبه ، وندعو الله بعمق أن نبلغه ..

أفلا يحتاج منّا هذا السباق إلى تدريب ؟!

إلى دورة مكثّفة قبل أن يحلّ علينا الضيف الكريم ؟!


بلى ..

ولذلك - في اعتقادي - كان رسول الله صلى الله عليه وسلّم يصوم شهر شعبان لدرجةٍ شبه كامله ...

وفضلاً عن التعبّد لله الذي كان يحرص عليه رسول الله صلى الله وعليه وسلّم هو بأبي وأمّي ونفسي وكلّ ماأملك ، فإنّه كان يقوم بتهيئة نفسية له ولمن حوله كي يأتي شهر رمضان وقد اكتملت الاستعدادات النفسية والروحية لاستقباله خير استقبال ..

كان صلى الله عليه وسلّم يرسم خُطى لأمّته ، وسنةً يمضون عليها في حياتهم ..

هل تستطيع ؟

بلى تستطيع أن تقوم بدورة تدريبية متميّزة ، تهيء فيها نفسك من جميع النواحي ، فما إن يأتي شهر رمضان ، أسأل الله أن يبلّغنا وإيّاك هذا الشهر الفضيل ، إلا وأنت في كامل استعدادك للإنطلاق في سباق حقيقي نحو الجنان ..

سباق تغشاه الرحمة في أوله ، والمغفرة في أوسطه ، والعتق من النار في أخره ...

مقوّمات الدورة :

كلّ ماعليك هو :
- أن تقوم بصيام الأيام البيض من الشهر ، والإثنين والخميس ، وإن فاتتك الأيام البيض ، فأفضل الصيام هو صيام داود عليه السلام ، كان يصوم يوما ويفطر يوما .. فافعل مثله ، استعداداً لشهر الصيام ..

- أن تتصدّق ولو بالنزر اليسير ، استعدادأ لشهر الصدقات والبرّ والإحسان ..

- أن تقرأ من القرآن ماتيسّر ، وإن نصف جزء ، فلماّ يأتي شهر القرآن ، تضاعف هذا القدْر أضعافا ، والله يؤتي فضله من يشاء ..

- أن تقوم الليل ولو بركعات لاتتجاوز الثلاث ، استعداداً لشهر التراويح والقيام ..

- أن تحرص على التواصل الأسري ، وتصل رحمك بما تستطيع ، استعداداً لشهر الصلة والتواصل ...

إنّها خطواتٌ بسيطة جدا ، بمقدور أي شخص مسلم حريص على استقبال الضيف الكريم استقبالا يليق به أن يقوم بها ..

وإن فاتك أن تقوم بها جميعاً ، فليس على الأقل أن تقوم بخطوة تدريبية واحدة ...

أمأ إن قمت بها جميعا فأنا اضمن لك - بإذن الله - شهرا مليئا بالروحانيات والعبادة المتميّزة الّتي لايشبهها أي عام مضى ..

كيف لا وأنت قد التحقت بدورة تدريبية متميّزة ؟!!

0 تعليقات الزوار: