الأحد، 10 يونيو 2012

حكايات من كنانة جوالي !




حكايات من " كنانة " جوالي 

أصل الحكاية ، وحكاية الأصل :

بداية كنتُ مزمعا أن أختار عنوانا بسيطا لهذه الحلقات :

كأن يكون أحد العناوين : " جوالي " ..
لكنّه لن يكون دالاّ على جزء من المحتوى ..

وكذلك عنوان آخر مقترح : " حكاية جوالي " ..
غير أنّه سيكون دالاّ على حكاية واحدة فقط تنصبّ حول " جوالي " .

تنقّلتُ بين عناوين متعددة كانت مرشّحة للفوز ( بالترسية ) الأخيرة ..

وحسب ( العطاءات ) المقدّمة كان الترشيح للعنوان أعلاه ، نظرا لسهولته ، ولاحتوائه على المراد من النصوص والحكايات التي سترد لاحقا .

حكايات تجوالية :

أصل كلمة " جوال " :

لم يكن بدعاً من إحدى الشركات الكبيرة المعنية بالإتصالات أن ( تخطف ) هذا الاسم ، دون إعطاء حقوق لأصل الكلمة ، وهذا ليس بمستغرب منها بعد أن بدأت أصلا بأكل الحقوق حينما بدأت حكاية ( العشرة آلاف ) لمن يريد أن يقتني جوالا !!

وكأنّه سيشتري ( ستالايت ) متصل مباشرة بـ " ناسا " !!

تناقصتْ تلك ( العشرة الكاملة ) تدريجيا إلى أن أصبحت " بلاش " وفي أي شارع أو بقاله تحصل على " خطوط " بالهبَل !!

أقول : ليس بمستغرب منها أن تتخذ هذه الكلمة الضاربة بجذورها في التاريخ ، لتجعل منها اسما لخدمة الهاتف المتنقّل أو المحمول ، وهذا هو الاسم الصحيح لتلك الخدمة .
إذ أن " الجوال " على وزن " فعّال " تستلزم من الفاعل " الجهاز " أن يتحرّك ويتجوّل ، وهو ماليس شرطا أن يحصل ، فكثير من مقتني هذا الجهاز لا يبرحون أماكنهم ، ويستخدمونه ، رغم وجود خدمة الهاتف الثابت بجوارهم ، ولكنّها إمّا معطوبة أو مفصولة " الصفر " أو لزيادة " الفشخرة " !!

إذا والحال هذه كان الأصح أن يكون المسمّى الصحيح " الهاتف المحمول " على غرار " الكمبيوتر المحمول" ..

وأصل كلمة " جوال " إذا شئنا الدقّة ، وللتاريخ ، هي :
مرحلة متقدّمة من مراحل الحركة الكشفية العالمية .. إذ يبدأ تدرّج " الكشّاف " في هذه الحركة تباعا من : " الشبل " للمرحلة الإبتدائية ، و " الكشاف " للمرحلة المتوسطة ، و " الكشاف المتقدّم " للمرحلة الثانوية و " الجوال " للمرحلة الجامعية وما يعادلها وما فوقها .

ومن الممكن الحصول على أي مرحلة مباشرة حال الانضمام للحركة في أي سن ، وليس شرطا التدرّج من مرحلة " الأشبال " .

نعود لـ " الجوال " الهاتف ، تاركين الـ" جوال " الكشفي لحديث آخر قد تسمح به الأيام والظروف ذات يوم .

تجوال حكوي : 

مراحل "الجوال" التاريخية في المملكة عبر أقل من (16 سنة ) !! :

بدأت مظاهر اقتناء " الجوال " في المملكة بتدبير مبلغ " عشرة آلاف ريال " عدّا ونقدا ، بأي طريقة حتى لو كانت سلفا أو دينا أو قرضا .. فكلّها تؤدي إلى ذات النتيجة !!

وكان أولئك النفر ( المصطَفَيْن ) من قِبل الشركة - قبل أن تكون كذلك - من أوائل طبقات المجتمع الذين دخلوا ( تاريخ الاتصالات ) من أوسع أبوابه إن لم يكن أضيقها !! ،

وكان يُنظر إليهم نظرة إعجاب ، وتحسّر ربما ، وكان الواحد منهم يمرّ فيقول من رآه : يا ليت لنا مثل ما أوتي فلان ، إنّه لذو حظّ عظيم !!

ثم تدّرجت نزولا سريعا إلى ( ثلاثة آلاف وخمسمئة ) و .. وسريعا - كما انحدار سهم ( الأسهم ) - أصبح مجانا ، بل وبعروض مغرية جدا ، حتّى تمكّن جميع فئات وطبقات و " شرائح " المجتمع من الحصول على أي " شريحة " من أي مكان !!

هذا على صعيد الخدمة ،

أما على نطاق " الأجهزة " فقد كان الجهاز الأول الذي يشبه أداة حربية ثقيلة على الجيب من ناحتين ، ناحية الوزن ، وناحية الفاتورة ، تدرّجت به شركات التصنيع إلى أشكال وألوان لاتكاد تحصيها ، ولكل جهاز شكله ولونه ومميزاته ، حتّى أصبح بإمكان أي شخص أن يقتني جهازا بخمسين ريالا ، يؤدي غرض الاتصال .

أما على نطاق الاستخدام : فبدل أن كان محصورا في خدمة الاتصال أصبح يحوي العديد من الخدمات أو الأجهزة في جهاز واحد ، فهو يحتوي على :

آلة حاسبة ، وجهاز عرض فيديو ، وإذاعة متنقّلة ، ومسجّل صوت ، وكاميرا بميزتين :
التصوير الثابت والمتحرّك ، وجهاز ( جي بي إس ) الموجّه للعناوين أو الخرائط الجغرافية ، وتقويم هجري وميلادي ملحق به مفكّرة للمواعيد ، مضافة إليها مفكّرة وتنبيه آلي لمواعيد الصلاة مع أذان بمختلف أصوات المؤذنين المشهورين ، وبرنامج متكامل للقرآن الكريم وتفسيره ، وتقنية ( البلوتوث ) أو النقل اللاسلكي ، وكمبيوتر مصغّر و .. و ... العديد من الخدمات التي أعجز عن حصرها هنا ..

" هذا المقال قبل ظهور الهواتف الذكية الحديثة وما في حكمها " !!

أما إذا ذهبنا إلى ثقافة استخدام الجوال في مجتمعاتنا ، فإننا نجد عجبا عجابا ، فلم يعد استخدام هذا الجهاز العجيب محصورا في الاتصال والتواصل بما في التواصل من ميزات وحسنات ، وبما في الجوال من ميزات أيضا من تقريب للبعيد ، وسهولة الاتصال بأي مكان وفي أي وقت ...

بل أصبح مجالا واسعا مفتوحا ومسرحا غير مقيّد لنقل كلّ مايدور في العالم بل وحتّى في الأماكن التي لاينبغي أن يقتحمها أحد !!

وأصبحت الكثير من الأحداث التي صوّرها أصحابها من باب التسلية أو الغفلة منتشرة - ليس في كثير من الجوالات فحسب - بل وحتى في الكثير من مواقع الانترنت ... !!

وكم هُدمت بيوتٌ ، وقوّضت أسرٌ ، ولات ساعة مندم ، بسب الاستخدام الغريب للجوال والذي تفرّدنا به دون سائر بلاد العالم !!

وبرغم الحرص والقيود التي وُضعت لمنع أو للحدّ من دخول أجهزة الجوالات ذات الكاميرا إلى تجمعّات النساء أيا كان نوعها ، سواء كانت حفلات أو محاضرات أو مهرجانات خاصّة بالنساء ، وبرغم انتشار أجهزة حديثة لكشف تلك الأجهزة خلافا للتفتيش اليدوي ، إلا أنّه بقي الكثير من المقاطع التي التقطت من داخل تلك التجمعات والمناسبات خاصّة الأفراح ، ولا نعلم سببا لحدوث ذلك إلا بتراخٍ من أهل المناسبة ، فهن يحضرن باكرا ولا أحد يقوم بتفتيشهن ويرغبن في التصوير من باب المباهاة و" الفشخرة " ...!!

وكذلك : برغم انتشار أجهزة لمنع إرسال الشبكات داخل نطاق المساجد ( والتي تم منعها مؤخرا لثبوت أضرارها على مرضى القلب ) إلا أن البعض مازال يباهي برنّات جواله الغريبة والتي لايهنأ له بال إلا حينما يرنّ جواله وهو قائم يصلي ويدعو ربّه .. رغم وجود برامج آلية تجعل جهاز الجوال على الوضع الصامت منذ وقت الأذان وحتى انتهاء الصلاة .. !! ، لدرجة أن حتّى شركات المزوّدة للخدمة ، ورغم حرصها وفائدتها من كون الإتصالات تكون مستمرة دائما ، ابتكرت شعارا لايمنعنا من الإشادة بفكرته وعباراته : " أقم صلاتك وأجّل إتصالاتك " ..






يتبع إن كان في العمر بقيّة "

2 تعليقات الزوار:

وانتهت القصّة ! يقول...

على النطاق الفردي :

فقد حرصتُ على أن أرضي جميع الشركات المزوّدة بالخدمة ، بدلا من أن ترضيني كعميل دائم لتلك الشركات !!

فبعد أن استنفذ الهاتف الرئيس القديم المفوتر جميع الإمكانات المتاحة ، وتعدّى جميع الخطوط الشبكية الحمراء والخضراء من حيث الإفراط في دفع ( جباية ) شهرية مقابل خدمات أبرزها انقطاع الاتصالات وضعف الشبكة في كثير من الأماكن والرسوم المرتفعة مقارنة بالدول المجاورة ...

فكّرت أن أستفيد من خدمات شركة أخرى ، والتي برغم قلّة الملاحظات عليها إلا أنّها لاتختلف كثيرا عن سابقتها من حيث رداءة الخدمة وارتفاع الأسعار !

وأخيرا :
نصحني أحدهم أن أستفيد من عروض الشركة الثالثة التي لم تكن أحسن من سابقتيها لا في الخدمة ولا ولا في الأ.. سعار !!

لكني رأيتُ أن ( التلثيث ) ليس مكروه ولا محرّم دائماً ، خارج نطاق العقيدة بالطبع ، فهو يجعلك تنتقي في أي وقت العروض المميزة التي تنزل بين الحين والآخر ، وتتجنب تلك التي تجحف في لهاثها وسعارها نحو ثراء منتسبيها على حساب الزبون المسكين !

شأنك شأن حينما يكون لديك ثلاث سيارات مثلاّ !!
فالأولى للإستخدام اليومي ..
وأخرى للعائلة والمشاوير الطويلة والأسفار ..
والثالثة ( ربع عمر ) للطواريء وأنابيب الغاز – لمن لايعرف الخزّان المركزي للغاز - !! ،
وتدريب الأولاد في المخططات الفارغة تمهيدا لانضمامهم إلى ( كوكبة ) المفحطين التي تغصّ بهم مدننا وشوارعنا ، وسيارات قاتلة لا ناقلة !!

كذلك سيكون الحال حينما تكون ( مُثِّلثا ) في الزواج .. فتعيش كأمير يتسابق زوجاتك على أن تحظى كلّ واحد منهن برضاك ودلالك ، لتحظى أنت في المحصّلة بالدلال المُـطـْـلـَـق ، وليس المطـَـلـّـق !!

ا[overline]تصال مباشر بدون تعثّر :[/overline]

لندخل الآن إلى ( لبّ ) الرسالة التي أريد إيصالها بعد هذه المقدمة الطويلة ، والجولة العريضة عبر التجوال والجوال ...

إذا اتفقنا ( فرضيا ) على هيمنة ثقافة الجوال على المجتمع أياً كان نوع تلك الثقافة وأصالتها ..

فإنني ومن باب ( نقل العلم والتجارب ) رأيتُ أن أنقل هنا مايدور في شاشة جوالي من ثقافات مختلفة .. وما يحدث في ساحته من أحداث ..

ولم أرَ بأسا من نقل ذلك ، ولم أعتبره يوما خصوصيا .. إلا ماكان فعلا كذلك ..

" وبالرغم من ورود عشرات الرسائل " الواتسية " لبعضكم " إلا أن التجربية أثبتتْ أن تبادل الرسائل وتدويرها فيه شيء من الإثراء ، حتّى لو قُدّر وعادتْ لنفس الشخص " !!

نثرت كنانة جوالي ، وسأنثرها بين الفينة والأخرى ، واخترت لكم ، وسأختار ماستقرؤنه هنا ...

هنا قد يتساءل سائل بنوع من الحذر :
-لاشك أن " أبا أسامه " لن يجعل مجالا لأي خصوصية في جواله ، لذا فمن المستحسن عدم مراسلته أو تبادل أي نوع من أنواع الاتصالات معه ... إلخ

[overline]وهنا أقول :[/overline]
هناك شيئان لن أبوح بهما مطلقا : الاسم والرقم .. ويلحق بهما أشياء كثيرة تدل بشكل أو بآخر على ماتقدّم مثل : الأماكن والأزمنة ( ربما ) ....

هذا من جانب .. ومن جانب آخر فإن لدي من الرصيد الاحتياطي الاستراتيجي مايكفي لمدة 20 .. !!

قد تكون 20 يوما أو 20 أسبوعا ، أو 20 شهرا ، أو 20 عاما !!

فنحن دائما قد دأبنا على قول : لدينا من الاحتياط الاستراتيجي .. ثم نتكيء على ذلك الرصيد !

إذن : اسمحوا لي في الحلقات القادمة أن اختار لكم أول باقة وجدتها في كنانة جوالي ...

وانتهت القصّة ! يقول...

( الإيمان ، والثقة ، والأمل ) وحاجتنا لها


> > CONFIDENCE:

> > 1 Day all villagers decided to pray for rain.

> > On the day of prayer all people gathered & only one

> > boy come with umbrella. THATS CONFIDENCE.


> > الإيمان :

> > في يوم قرّر جميع القرويين الصلاة من أجل المطر ...

وفى يوم الصلاة تجمع الناس ، وجاء صبيٌّ واحد فقط ومعه مظلّه !

> > هذا هو الإيمان.




> > TRUST:

> > Trust should be like feeling of a 1 year old baby, when

> > you throw him in the air, he laughs....

> > because he know you will catch him...




> > الثقة :

> > الثقة يجب تكون مثل شعور طفل عمره سنة ، عندما ترمي به في الهواء ، فإنّه يضحك !

لأنّه يعلم أنّك ستمسك به ...



> > HOPE:

> > Every night we go to bed, have no assurance to get up

> > alive in the next morning

> > but still we have many plans for coming day...



> > الأمل :

> > كلّ ليلة قبل أن نغفو ، لا يوجد أي ضمان أنّك ستكون على قيد الحياة في صباح اليوم التالي ..

لكن ما زال لدينا الكثير من الخطط لليوم القادم ...

> > هذا هو الأمل .



( انتهى )


حاول أن تكون مليئا بــ : الإيمان ، الثقة ، الأمل ...

وما أحوجنا إلى هذه الركائز الثلاث في هذا الوقت بالذات ، وكل وقت .

( شقيق المساء - أبو أسامه )



( من كنانة جوالي نقلته لقلوبكم )