يُحكى أنّه كان ، في يومٍ من ألأيام ، رجلٌ مسافرٌ في رحلة مع زوجته وأولاده .. وفي الطريق : قابل شخصاً واقفاً في الطريق فسأله : - من أنت ؟ قال : - أنا المال . فسأل الرجل زوجته وأهله : - هل ندعه يركب معنا ؟ فأجابوا جميعاً : - نعم بالطبع .. فبالمال يمكننا فعل أي شيء ، وأن نمتلك أي شيء نريده . فركب معهم المال . ******* وسارت السيارة قليلا حتى قابل شخصاً آخر ، فسأله الأب : - من أنت ؟ فقال : - أنا السُّلطة والمنصب . وكرّر الرؤلُ السؤال لزوجته وأولاده : - هل ندعه يركب معنا ؟ وذات الإجابة أتت منهم بصوت واحد : - بالتأكيد .. فبالسُّلطة والمنصب نستطيع فعل أي شيء . فركب معهم السُّلطة والمال . ******* ومضت بهم السيارة لتكمل رحلتها ... وهناك قابلوا في طريقهم أشخاصاً كثيرين ... حتّى قابلوا شخصاّ ، فسأله الأب : - من أنت ؟ قال : - أنا الدين . فقال الأب والأم والأولاد : - ليس هذا وقته ! نحن نريد الدنيا ومتاعها ، والدين سيحرمنا منها ، وسيقيّدنا ، هذا حلالٌ وهذا حرام ! ، وحجابٌ وصيام ! ، و ... و ... و ... سيشقّ علينا ذلك في رحلتنا !! لكن من الممكن أن نرجع إليك بعد أن نستمتع في رحلتنا هذه بالدنيا وما فيها ! فتركوه ، وسارت بهم السيّارة لتكمل رحلتها . ******* وفجأةً وجدوا نقطة تفتيش ، وكلمة : " قـــف " !! ووجدوا رجلاً يشير للأب أن ينزل ويترك السيّاره ! وقال له : - لقد انتهتِ الرحله بالنسبة لك ، وعليك أن تذهب معي ! فوجم الأب في ذهولٍ ، ولم ينطق ! فقال له الرجل : - أنا أفتّش عن الدين .. هل معك الدين ؟ فقال الأب : - لا ... لقد تركته على بُعد مسافة قليلة .. فدعني أرجع وآتي به ! فقال الرجل : - إنك لن تستطيغ فعل هذا ، فالرحلة قد انتهت ، والرجوع مستحيل ! فقال الأب : - ولكن معي في السيارة المال ، والسُّلطة والمنصب ، والزوجة ، والأولاد ، و ... فلم يدعه الرجل يكمل وقال : - إنهم لن يغنوا عنك شيئاً .. ثم أردف : - وستترك كل هذا ، وما كان لينفعك إلا الدين الذي تركته في الطريق . فسأله الأب : ولكن من أنت ؟! فقال الرجل : - أنا الموت الذي كنت غافلا عنه ، ولم تعمل له أيّ حساب ! نظر الزوج في هذه اللحظة الحرجة للسيارة فوجد الزوجة تقودها بدلاّ منه ! وبدأتْ في التحرّك لتكمل رحلتها ، وفيها الأولاد والمال والسّلطة ، ولم ينزل معه أحد ! | ||
![]() | ![]() |
جوال : أشرف
بتصرّف
بتصرّف




0 تعليقات الزوار:
إرسال تعليق