الخميس، 12 يوليو 2012

سلسلة : " حكايات من كنانة جوالي "




يُحكى أنّه كان ، في يومٍ من ألأيام ، رجلٌ مسافرٌ في رحلة مع زوجته وأولاده ..

وفي الطريق : قابل شخصاً واقفاً في الطريق فسأله : - من أنت ؟

قال : - أنا المال .

فسأل الرجل زوجته وأهله : - هل ندعه يركب معنا ؟

فأجابوا جميعاً : - نعم بالطبع .. فبالمال يمكننا فعل أي شيء ، وأن نمتلك أي شيء نريده .

فركب معهم المال .

*******

وسارت السيارة قليلا حتى قابل شخصاً آخر ، فسأله الأب : - من أنت ؟

فقال : - أنا السُّلطة والمنصب .

وكرّر الرؤلُ السؤال لزوجته وأولاده : - هل ندعه يركب معنا ؟

وذات الإجابة أتت منهم بصوت واحد : - بالتأكيد .. فبالسُّلطة والمنصب نستطيع فعل أي شيء .

فركب معهم السُّلطة والمال .

*******

ومضت بهم السيارة لتكمل رحلتها ... وهناك قابلوا في طريقهم أشخاصاً كثيرين ...

حتّى قابلوا شخصاّ ، فسأله الأب : - من أنت ؟

قال : - أنا الدين .

فقال الأب والأم والأولاد : - ليس هذا وقته !

نحن نريد الدنيا ومتاعها ، والدين سيحرمنا منها ، وسيقيّدنا ، هذا حلالٌ وهذا حرام ! ، وحجابٌ وصيام ! ، و ... و ... و ... سيشقّ علينا ذلك في رحلتنا !!

لكن من الممكن أن نرجع إليك بعد أن نستمتع في رحلتنا هذه بالدنيا وما فيها !

فتركوه ، وسارت بهم السيّارة لتكمل رحلتها .

*******

وفجأةً وجدوا نقطة تفتيش ، وكلمة : " قـــف " !!

ووجدوا رجلاً يشير للأب أن ينزل ويترك السيّاره !

وقال له : - لقد انتهتِ الرحله بالنسبة لك ، وعليك أن تذهب معي !

فوجم الأب في ذهولٍ ، ولم ينطق !

فقال له الرجل : - أنا أفتّش عن الدين .. هل معك الدين ؟

فقال الأب : - لا ... لقد تركته على بُعد مسافة قليلة .. فدعني أرجع وآتي به !

فقال الرجل : - إنك لن تستطيغ فعل هذا ، فالرحلة قد انتهت ، والرجوع مستحيل !

فقال الأب : - ولكن معي في السيارة المال ، والسُّلطة والمنصب ، والزوجة ، والأولاد ، و ...

فلم يدعه الرجل يكمل وقال : - إنهم لن يغنوا عنك شيئاً ..

ثم أردف : - وستترك كل هذا ، وما كان لينفعك إلا الدين الذي تركته في الطريق .
فسأله الأب : ولكن من أنت ؟!

فقال الرجل : - أنا الموت الذي كنت غافلا عنه ، ولم تعمل له أيّ حساب !

نظر الزوج في هذه اللحظة الحرجة للسيارة فوجد الزوجة تقودها بدلاّ منه !

وبدأتْ في التحرّك لتكمل رحلتها ، وفيها الأولاد والمال والسّلطة ، ولم ينزل معه أحد !


جوال : أشرف
بتصرّف

0 تعليقات الزوار: