الأحد، 5 أغسطس 2012

إيـــه يا بـــدر !


قات .

[IMG]
[/IMG]


شقشقات
16

" إيـــهِ يا بـــدر " !

فكما تميّزتِ اسماً ..

فقد تميّزتِ مكانةً ، ومكاناً ..

وأصبحتِ كبدر السماء ..

لكننا لا نسمع عنك ، أو نراكِ ، مثله ، كلّ شهر !

لكنّك تطلّين علينا كل عام ..

***

إيه يا بدر !

حيث ستُقال فيك اليوم كلماتٌ .. وكلماتٌ .. وكلماتْ ..

وستشارك في تأبينك مئاتُ القنواتْ !

وستساهم في بعثِ ذكراكِ آلاف المقالات ..

وستُدبّج في التغنُي بأمجادك مئاتُ القصائد وآلاف الأبيات ..

***

إيه يا بدر !

ومع حبَنا لذكر الأمجاد الماضية دائما ..

ليتنا نحبّ معها انتهاجها ، وسلوكها ..

ليتنا نستشعر قيمتك سلوكا وعملا ..

بدل التغنّي بأمجادك ،

في وقتٍ لم يعد حتّى للبدر في السماء ..

وهج أو سناء ..

ستُقال وتُكتب فيك عشرات ومئات وآلاف المقالاتِ والقصائد ..

إحياء لذكركِ التليدة الماضية ..

كأول معركة فاصلة بين الحق والباطل في الإسلام ..

أسماكِ الله الفرقان ..

وذلك يوم التقى الجمعان ..

فريق الحق ذو القلّة المستضعفة ظاهرا ..

والقوّة المتينة بالحق باطنا ..

أمام فريق الباطل ذو الكثرة المتجبّرة ظاهرا ..

والقوّة الخائفة باطنا ..

وشارك في المعركة ألفا من الملائكة مردفين ...

شاركوا جنبا إلى جنب مع فريق الحق الذين كانوا قبل فترة مستضعفين خائفين داخل بلدهم ( مكة ) ..

وهاهم الآن يضربون فوق الأعناق ..

ويضربون من المشركين كلّ بنان ..

مع جبريل ( عليه السلام ) ..

وصحبه من الملائكة المردفين المختارين الأخيار ..

وكما أخرج الله نبي الهدى عليه الصلاة والسلام من بيته بالحق ..

وكره فريق من المؤمنين ذلك ..

وأخذوا يجادلون في الحقّ بعد ما تبيّن كأنما يُساقون إلى الموت وهم ينظرون ..

لكنّ الله سبحانه يحقّ الحقّ ويبطل الباطل ولو كره المجرمون ..

***

إيه يا بدر !

وماذا بعد ؟!

أعطوني ( بدريا ) واحدا ..

يتمثّل بأخلاق أولئك البدريين العظماء الذين خلّدهم القرآن والتاريخ إلى يوم البعث ..

واستقبلتهم أبواب السماء والجنان بفرح غامر ..

لأنهم جيل ( لن يتكرر ) أبدا ..

***

إيه يا بدر !

أعطِيني واحدا فقط ..

وخذي ( منّا ) آلاف المقالات والقصائد والمدائح ..

***

إيه يا بدر !

لماذا ترحلين وتتركين لنا ذكراكِ ..

في ظلّ التخبّط السياسي والديني والاقتصادي والصحي ؟!

لمَ يا بدر .. كلَما تشير ورقة ( التاريخ ) إلى السابع عشر من رمضان في كلّ عام .. تستنطقين منّا الدموع ؟!

وتحركّين فينا كلّ أسى موجوع ؟!

وتصبح ذكراكِ آلاما .. تطعن في آمالنا .. كلّما هممنا بالرجوع ؟!

***

إيه يا بدر !

وأنّى لمثلي أن يكتب فيك بعدُ حرفاً واحدا ؟!

وقد ألجمت مشاعري ، و عواطفي ، و عقلي ، و أحرفي ، و كلماتي ، و عباراتي ، أشباح الصمت المطبِق ..

الأشدَ حزنا من الحزن ذاته !!

***

إيه يا بدر ..!

نلتقي في العام القادم بإذن الله ..

في الشهر التاسع ..

في اليوم السابع عشر ..

لنرى ماذا يمكن أن يكون قد قيل فيك ، من جديد !

فإن لم تجديني ..

فاعلمي أني قد التحقت بالآخرة ..

وإني لأرجو أن يلحقني الله بالبدريين ..

وما ذلك على الله بعزيز .


***

أبو أسامه

قلب الأرض

السابع عشر من رمضان " من : 1430 - 1433هـ 


***


* كُتب هذا المقال في عامٍ سابق من رمضان ، ولتجدّد ذكرى " بدر " فقد تمّ إعادة نشره .


***

القادم " رمضان دون أمّ " !

0 تعليقات الزوار: